التعليقة على الفوائد الرضوية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢ - رأي الإمام الخميني قدّس سرّه فيه
رأي الإمام الخميني قدّس سرّه فيه
لو أردنا أن ننظر إلى القاضي سعيد من منظار الإمام الخميني قدّس سرّه للاحظنا أنّه يُجسّد برأيه أحد أساطين الحكمة و المعرفة الإسلامية، الأمر الذي أشار إليه مراراً و تكراراً في حياته الشريفة، مُثمّناً دوره، مُشيّداً بمكانته و فضيلته و علمه.
يقول أحد تلامذة الإمام رحمه اللَّه: إنَّه- أي الإمام- كان يُعبّر عن احترام خاص لمحيي الدين في المدرسة السنّية، و لصدر المتألّهين و القاضي سعيد القمّي في مدرسة أهل البيت، ما ذلك إلّا لسبب المنهل العرفاني الرحيق الذي نهلوا منه، و لهذا تراه يُكنّ لهم كل احترام، و يقدّرهم غاية التقدير، فقد جاء- مثلًا- في كتابه (آداب الصلاة) ما نصّه:
و بالجملة فإنَّ نسبة فلسفة حكماء الإسلام الحاليّة و المعارف الجليلة لأهل المعرفة إلى حكمة اليونان إنّما تدلّل على الجهل بكتب القوم مثل كتب الفيلسوف الإسلامي العظيم الشأن صدر المتألّهين قدّس سرّه، و استاذه العظيم المحقّق الداماد قدّس سرّه، و تلميذه الجليل الفيض الكاشاني قدّس سرّه، و التلميذ العظيم الشأن للفيض و العارف الجليل الإيماني القاضي سعيد القمي قدّس سرّه [١].
و يقول في بداية التعليقة على شرح حديث رأس الجالوت:
و بعد فإنّ ممّا وفّقني التأييدات الربوبيّة، و أيّدني التوفيقات القدسيّة الالوهيّة، هو الاستسعاد بزيارة هذا الحديث القدّيس، النازل عن سماء الوحي و التقديس، و شرحه الذي أفاده شيخ العرفاء الكاملين، قدوة أصحاب القلوب
[١] الآداب المعنويّة للصلاة ترجمة العلّامة الفهري: ٤٦٧- ٤٦٨.