التعليقة على الفوائد الرضوية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩ - بيان ما لعلّه يحتاج إلى البيان
و بطن في خفيّاتها بحيث لا يعزب عنه مثقال ذرّة في الأرض و لا في السماء كما ورد:
(يا خفية من فرط الظهور) [١]
و
(يا من احتجب بشعاع نوره) [٢].
فمن حيث الظاهريّة ورد في أدعية الاسبوع:
(و الخلق مطيع لك خاضع من خوفك، لا يُرى فيه نور إلّا نورك، و لا يُسمع فيه صوت إلّا صوتك) [٣].
و في خبر آخر حيث خوطب الراوي بقوله عليه السلام:
(أ لست تراه في وقتك هذا) [٤]
؟! و في آخر:
(عميت عين لا تراك و لا تزال عليها رقيبا) [٥].
و في خبر آخر: (
هو فوق و تحت و أمام و قدّام) [٦].
و أمّا من حيث الباطنيّة
(فلا تدركه الأبصار، و إنّ الملأ الأعلى يطلبونه كما تطلبونه أنتم) [٧].
و أمّا من حيث كلتيهما فقد ورد:
(أين الشيء و متى الشيء خفيّاً كان أو جليّا).
حيث روي في الكافي عنهم عليهم السلام في معنى «اللَّه أكبر» حين قال الراوي في معناه: اللَّه أكبر من كلّ شيء، قال عليه السلام في ردّه:
(أين الشيء؟! بل هو أكبر من أن يوصف) [٨].
و بالجملة: المؤمن الحقيقي و الرجل العلمي [٩] هو أن يعتقد أنّ اللَّه هو الظاهر الباطن، الأول الآخر، و لا شيء غيره في الحقيقة، بل جميع ما سواه باطل محض هالك أزلًا و أبداً و ليس صِرفٌ ظاهراً و باطناً.
[١] بحار الأنوار ٥٥: ١٣.
[٢] بحار الأنوار ٩١: ٤٠٣، مهج الدعوات: ٧٦.
[٣] البلد الأمين للكفعمي: ١٣٤، بحار الأنوار ٥٤: ٢٠٩، الدر المنثور ٥: ٧، مصباح الكفعمي دعاء يوم الاثنين.
[٤] التوحيد للصدوق: ١١٧/ ٢٠.
[٥] إقبال الأعمال: ٣٤٩.
[٦] اصول الكافي: ١: ١٠٠/ ١ و فيه هو هاهنا و هاهنا و فوق و تحت و محيط بنا.
[٧] الفتوحات المكيّة ١: ٩٥.
[٨] اصول الكافي ١: ٩١/ ٩، التوحيد للصدوق: ٣١٣/ ٢ و ٣.
[٩] في نسخة «ر» الشيعي بدل: العلمي.