التعليقة على الفوائد الرضوية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩ - المبحث الثاني ما المتكثر المتوحّد
و الجزئيّة، المرتبة [١] لكافّة العوالم العلويّة و السفليّة ترتيبها [٢] اللّائق بها، و أحسن كلّ خلق ترتيبا، و هي مظهر للمشيئة الإلهيّة [٣] كالعقل مرآة العلوم و الحقائق الإلهيّة، و وجه تكثرها مع التوحّد كثرة قواها و أفاعيلها مع وحدة ذاتها و تأحّدها بتلك القوى، أو لكثرة النفوس المُتشعّبة عنها مع بساطتها بحيث هي مع تلك الشعب الكثيرة شيء واحد على ما يراه الأماجد [٤] أو لكثرة سيرها في المراتب النزوليّة و الصعوديّة و تفنّن ظهوراتها في السلسلة
و أكرم امناء الشريعة، و لكن ما ذكرنا مع قصور النظر و عمى القلب و البصر بمقام السير العلمي أليق و بحضرة الكبرياء ألصق، اللّهمّ افتح قلبنا بنور المعرفة و اليقين، و اسلكنا في الطريق المُستقيم و الصراط المُستبين بحقّ محمّد و آله المعصومين و صلوات اللَّه عليهم أجمعين.
و لك أن تجعل السرّ الذي ذكره ذلك العارف- قدّس سرّه- للتعبير عن العقل بالواحد و عن النفس المتكثّر وجه التعبير عن المشيّة المُطلقة بالواحد و عن الموجود العقلي بالمُتكثر مع رفض ما لا يليق بمقامهما و ترك ما هو غير جائز الانتساب إليهما، و لا يحتاج إلى البسط و التفصيل و لا إقامة البرهان و الدليل بعد النظر إلى ما ذكرنا و الرجوع بما أفدنا.
قوله: النزوليّة و الصعوديّة ... إلى آخره.
لا يخفى أنّ هذا بعينه موجود في العقل أيضاً، بل العقل أحقّ من النفس في ذلك و كثرة ظهوره في المراتب الصعوديّة و النزوليّة، فإنّ جميع مراتب الوجود تعيّنات ظهوره و تشعّبات حقيقته، فلا تغفل.
______________________________
[١] في نسخة «ل»: المربية.
[٢] في نسخة «ل»: تربيتها.
[٣] في نسخة «ر»: الربانية.
[٤] الأسفار ٨: ٢٢١ و ما بعدها، منظومة السبزواري: ٣١٤.