التعليقة على الفوائد الرضوية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - بيان ما لعلّه يحتاج إلى البيان
..........
العادلون عن الطريق [١] كيف؟! و كلّها عين الذات الأحديّة [٢] جلّ برهانه، بل مُرادنا بطون بعض التجلّيات و الكمالات في بعضها و ظهور البعض في بعضٍ آخر، فالرحمن ظاهر فيه الرحمة باطن فيه السخط و الغضب، و المُنتقم ظاهر فيه الانتقام و السخط باطن فيه الرحمة و الغُفران، كما أنّ المُراد بصفات الجمال ما كان الجمال فيه ظاهراً و الجلال في حدّ البطون، و الجلال بالعكس، و إلّا فجميع الأسماء و الصفات مُستجنّ فيها جميع الكمالات الوجوديّة، بل باعتبار استهلاك الكلّ في الذات الأحديّة، و فنائها في الجمال السرمدي، و ارتباطها بالوجود المُطلق لا افتراق بينهما.
و بالجملة: لبعض الأسماء الحيطة التامّة و السلطنة الحقّة على سائرها، و بعضها لم تكن بتلك المثابة، و لازم كلّ اسم في الحضرة الأعيان الثابتة يُناسب ربّه و ملزومه «قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ» [٣].
از كوزه همان برون تراود كه در اوست
| گر دايره كوزه ز گوهر سازند |
| از كوزه همان برون تراود كه در اوست |
[٤] فاسم اللَّه المُحيط الحاكم على سائر الأسماء أوّل ظهور الكثرة في عالم الأسماء و حضرة الواحديّة، و بتوسطه ظهرت الأسماء، بل سائر الأسماء من مظاهره و تجلياته، و هو الظاهر في مراحل الظهور، و الباطن في مراتب البطون، و صورته- الّتي هي عين الثابت للإنسان الكامل- هي أوّل صورة ظهرت في الحضرة العلميّة ظهور ثبوت لا وجود، و بتوسّطها سائر الصور، بل صور سائر الأسماء من مظاهرها و تجلّياتها.
______________________________
[١] شرح المقاصد ٤: ٧٠، التوحيد للصدوق: ١٤٤/ ٩.
[٢] التوحيد للصدوق: ١٤٤ و ١٤٥/ ٩- ١٠.
[٣] الإسراء: ٨٤.
[٤]
| گر دايره كوزه ز گوهر سازند |
| از كوزه همان برون تراود كه در اوست |
أمثال و حكم دهخدا ١: ١٤٢ نسبه إلى بابا أفضل الكاشاني.