التعليقة على الفوائد الرضوية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢ - المبحث الأول ما الواحد المتكثر
و لكلّ آدمي رأس من رؤوس العقل، و اسم ذلك الإنسان على وجه ذلك الرأس مكتوب، و على كلّ وجه سِتر مُلقى لا يكشف ذلك الستر من ذلك الوجه حتى يبلغ ذلك المولود و يبلغ حدّ الرّجال أو حدّ النساء، فإذا بلغ كشف ذلك الستر فيقع في قلب ذلك الإنسان نور،
البسيط مع اتّحاد نفوس جزئيّةٍ معه، أو علم النفس بقضيّة واحدة عقليّة علمها بجميع مراتب الوجود، كما هو أحد الإشكالات الّتي أوردها ذلك الشيخ الفيلسوف [١] على القائلين باتّحاد النفس مع العقل الفعّال و استصعبه، و أعطى ذلك المتألّه حلّه و نقض غزله.
و بقوله: «و على كلّ وجه ستر» إلى الحجاب الذي بين الإنسان و العالم العقلي قبل الوصول إلى مقام القلب و النزول في منزل العقل.
و بقوله: «يبلغ حدّ الرجال أو النساء» إلى الوصول إلى مقام القلب الذي هو مقام ظهور تفصيل مراتب الوجود في قلبه و قراءة سلسلة الغيب و الشهود من ذاته، فإنّ هذا مقام صيرورته مسمّى باسم الرجال و النساء الذين من ألقاب الإنسان على الاستحقاق.
و بقوله: «فإذا بلغ كشف ذلك الستر» إلى اتّحاد النفس بالعقل الفعّال في ذاك المقام على التحقيق، و هذا أيضاً من المسائل المهمّة الّتي اختلفت آراء الحُكماء فيها، و أنكر الشيخ على مُثبته كمال الإنكار، و نسب صاحبه إلى الشين و العار [٢] و قد صحّحه و برهن عليه ذلك الحكيم المتألّه في كتابه الكبير [٣] و الرحيل إلى اللَّه الخبير البصير.
و هاهنا أسرار اخرى لا يسعها المقام، و الأولى طيّ الكلام، و على اللَّه التوكّل في البدو و الختام.
______________________________
[١] الإشارات و التبينات ٢: ٣٦٧ و ٣: ٢٩٤.
[٢] نفس المصدر ٣: ٢٩٤.
[٣] الأسفار ٣: ٣٣٥