التعليقة على الفوائد الرضوية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - المبحث الخامس ما الزائد الناقص
المبحث الخامس ما الزائد الناقص
و الجواب أنّه الجسم التعليمي؛ لأنّه من أعظم أنواع الكمّ القابل للزيادة و النقصان، و هو معلول الطبيعة الجسميّة؛ حيث يلزم الجسم الطبيعي من دون انفكاك عنه في وقت حتّى عند الانفصال خلافاً للمشهور عند المُتفلسفة المتأخرين [١].
و لمّا كان لازماً عارضاً للجسم وجب أن يكون فيه فاعل له و أمر قابل له، و من البيّن أنَّ الفاعل في الجسم يسمّى صورة و القابل هيولى، فثبت في الجسم الذي هو عرش الرحمن من وجه وجود أمرين: هما الهيولى، و الصورة.
قوله: عند المتفلسفة المتأخّرين:
لم أعرف صاحب هذا القول، و المحقَّق عند المحقِّقين من المتأخرين تبديل المتعيّن الأوّل بالمتعيّن الآخر، فإن أراد من عدم الانفكاك ما يشمل هذا فهو خلاف التحقيق بل الضرورة؛ فإنّ الفرق بين التعليمي و الطبيعي بالإبهام و التّعيين، فتبصّر.
______________________________
[١] الإشارات و التنبيهات ٢: ٣٤، الأسفار ٤: ٢٠.