التعليقة على الفوائد الرضوية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤ - الخصائص الفكريّة للقاضي سعيد
و يقول في (مصباح الهداية): إنّي لأتعجّب من العارف المُتقدّم ذكره- القاضي سعيد- مع علوّ شأنه و قوّة سلوكه، كيف ذهل عن ذلك المقام الذي هو مقام نظر العرفاء العظام، حتى حكم بنفي الصفات الثبوتيّة عن الحقّ جلّ شأنه، و حكم بأنّ الصفات كلّها ترجع إلى معان سلبيّة [١].
٣- إنّه يقول بالاشتراك اللفظي بين الأسماء الإلهيّة و الخلقيّة، و قد ألّف رسالة في الاشتراك اللّفظي لأسماء اللَّه تعالى و أوردها في مقدّمة كتاب (كليد بهشت) [٢].
يقول الإمام رحمه اللَّه في (مصباح الهداية) أيضاً: و أعجب منه الحكم بالاشتراك اللّفظي بين الأسماء الإلهيّة و الخلقيّة و الصفات الواقعة على الحقّ و الخلق [٣].
٤- إنه يقدّم القدر على القضاء خلافاً للمشهور فقد ورد في الفوائد: ثم اعلم أنّ بعد وجود التعليميات الّتي هي مظهر القدر يقضي اللَّه بوجود الأشخاص الكونيّة، فتلك الأشخاص مطلع القضاء الإلهي و مظهر الحكم الحتم الربانيّ، هكذا ينبغي أن يفهم مراتب الخصال و الأسباب من العلم و المشيّة و الإرادة و القدر و القضاء من ربّ الأرباب [٤].
٥- إنّه يقول: إنّ ما يُوصف بوصف له صورة. و هذا الرأي يثير استغراب الإمام رحمه اللَّه فيردّ عليه في مصباح الهداية: و أعجب من الأعجب ما سلك في الطليعة الاولى من البوارق الملكوتيّة من أنّ ما يوصف بوصف فله صورة، لأنّ الوصف أعظم الحدود للشيء في المعاني و لا إحاطة أوضح من إحاطة الصفة في
[١] مصباح الهداية: ٤٣.
[٢] كليد بهشت: ٣٥.
[٣] مصباح الهداية: ٤٣.
[٤] انظر صفحة: ١٤٥ من هذا الكتاب.