التعليقة على الفوائد الرضوية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠ - المبحث الأول ما الواحد المتكثر
و العالم العلوي [١] و في بعضها بالنور المُحمّدي [٢] و نور الأنوار [٣] و عالم الأسماء و الصفات [٤] و مرتبة الواحديّة [٥] و العالم الإلهي [٦] و المُثل النوريّة [٧] إلى غير ذلك من التعبيرات اللائقة.
و الدليل على ذلك من وجهين نقلي و عقلي:
أمّا النّقلي: فقد ورد عن النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله على ما نقل صدوق الطائفة شيخنا القمّي رضي اللَّه عنه في كتاب العلل مُسنداً إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنَّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله سُئل ممّ خلق اللَّه عز و جل العقل؟
قال:
(خلقه ملكاً له رؤوس بعدد الخلائق، مَن خُلق و مَن لم يُخلق إلى يوم القيامة،
قوله صلّى اللَّه عليه و آله: خلقه ملكاً له رؤوس ...
أشار عليه السلام في ذلك الحديث القدسي إلى أسرار و رموز و حقائق و كنوز و مباحث علميّة و أبواب فلسفيّة لا تصل إليها إلّا أيدي اولى الألباب من أولياء الحكمة و الفلسفة، و لا يحوم حولها إلّا أصحاب القلوب و الأحباب من ذوي السابقة و المعرفة، و لنشر إلى جملة منها إجمالًا، و لنذكر لمحة منها اختصاراً، مُجرّداً عن التفصيل و التطويل مُقتصراً على ذكر الدعوى خالياً عن البرهان و الدليل، فإنّ الرسالة لم تُوضع لذكر الأدلّة و جرحها و تأييد المسائل أو طرحها، فنقول:
أشار صلّى اللَّه عليه و آله: بقوله: «له رؤوس بعدد رؤوس الخلائق»، إلى كينونة الأشياء في العالم العقلي قبل نزولها في العوالم السافلة أو ظهورها في المراتب النازلة، و هذه إحدى المسائل المُختلف فيها بحسب الظاهر بين معلّم حكمة المشّاء
______________________________
[١] الفتوحات المكية ١: ٢٩٢ و ما بعدها.
[٢] جامع الأسرار و منبع الأنوار: ٥٦٣.
[٣] الأسفار ٦: ٣٠٥ و ٣٠٦.
[٤] شرح فصوص الحكم للقيصري: ١١.
[٥] شرح فصوص الحكم للقيصري: ١١.
[٦] شرح فصوص الحكم للقيصري: ١١.
[٧] منظومة السبزوارى: ١٩٨.