وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٩٢ - ٦٦ ـ باب حكم الوقوف على المساجد
[ ٦٥٧٩ ] ٢ ـ وفي ( العلل ) : عن جعفر بن علي ، عن أبيه ، عن جده الحسن بن علي الكوفي ، عن العبّاس بن عامر ، عن أبي الصحاري [١] ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قلت له : رجل اشترى داراً فبناها فبقيت عرصة فبناها بيت غلّة [٢] ، أيوقفه على المسجد ؟ فقال : إنّ [٣] المجوس وقفوا على بيت النار.
أقول : ويأتي ما يدلّ على استحباب الوقف والصدقة الجارية عموماً في محلّه [٤] ، وهذا غير صريح في المنع بل يحتمل إرادة الجواز والاستدلال عليه بالأولويّة لما مرّ من الأمر بعمارة المساجد والإسراج فيها وكنسها وغير ذلك [٥] والوقف وسيلة إلى جميع ما ذكر.
ولفظ « لا » في الحديث الأول موجود في بعض النسخ وغير موجود في بعضها ، وعلى تقدير وجودها يحتمل أن يكون المراد أنّه لا يجوز الوقف على المسجد لأنّه لا يملك بل يجب كون الوقف على المسلمين ليصرف في مصالح مساجدهم ، وقد حمله العلاّمة [٦] والشهيد [٧] على الوقف للتزويق والزخرفة ، وحمله بعضهم [٨] على الوقف لتقريب القربان وعلى وقف الأولاد لخدمتها ، كما في الشرع السابق ، والله أعلم.
٢ ـ علل الشرائع : ٣١٩ / ١ الباب ٥ ، والفقيه ٤ : ١٨٥ / ٦٤٨ ، والتهذيب ٩ : ١٥٠ / ٦١١.
[١] في المصدر : أبي الضحاك.
[٢] غلة : نتاج الزروع والبساتين ، وبيت الغلة : مخزنها أو ما يعرف ب ( الأنبار ) أنظر لسان العرب ١١ : ٥٠٤ و ٥ / ١٩٠.
[٣] في بعض النسخ : لا لان ( هامش المخطوط ).
[٤] يأتي في الأبواب ١ و ٢ من كتاب الوقوف.
[٥] مَرّ في الأبواب ٨ و ٣٢ و ٣٤ من هذه الأبواب.
[٦] التذكرة ١ : ٩٠.
[٧] الذكرى : ١٥٨ والبحار ٨٤ : ٧ / ٨٠.
[٨] راجع جواهر الكلام ٢٨ : ٣١ والبحار ٨٤ : ٧ / ٨٠.