السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل - علی بن عبدالکافی سبکی - الصفحة ٤٩ - فتاوى في الرد على القائلين بالحرف والصوت
على اختلاف مذاهبهم في تلك العصور الزاهرة بخلاف غالب أهل العلم في زماننا هذا فإن لهم منازع وراء اختلاف المذاهب لا يهمهم ذيوع الباطل وقد خانوا دينهم الذي ائتمنهم الله عليه ، وبه يعيشون ، ويوم الخائنين يوم رهيب .
وكانت تلك الفتنة بالشام في النصف الاول من القرن السابع الهجرى ، وقد وقع مثلها في النصف الاخير من القرن السادس بمصر ، وفتنة القاهرة معروفة بفتنة ابن مرزوق وابن الكيزانى وكلاهسا من حشوية الحنابلة ، وظن التاج ابن السبكي بن الكيزانى من الشافعية فترجم له في طبقاته تبعا لابن خلكان ، فلا بأس في الاشارة هنا إلى فتاوى علماء ذلك العصر في حقهما .
وصورذ الاستفتاء في شأنهما :ما قولكم في الحشوية الذين على مذهب ابن مرزوق وابن الكيزانى اللذين يعتقدان أن الله سبحانه يتكلم بحرف وصوت ، تعالى الله عن ذلك ، وأن أفعال العباد قديمة ، هل تنفذ أحكامهم على أهل التوحيد وعامة المسلمين وهل تقبل شهاداتهم على المسلمين أم لا ؟ .
جواب الامام شهاب الدين أبى الفتح محمد بن محمود الطوسى الشافعي ( صاحب الوقائع مع ابن نجية الحنبلى ) تقبل شهادة عدولهم على أصحابهم ولا تسمع شهاداتهم على أهل الحق من الموحدين ولا ينفذ حكم قاضيهم على الموحدين فإنهم أعداء الحق - والله أعلم ، كتبه محمد الطوسى وجواب الامام يوسف الارموى ما نص عليهم أعلاه اقترفوا حوبة عظيمة يجب عليهم القفول عما اعتقدوه وهم كفار عند أكثر المتكلمين وكيف يسوغ قبول أقوالهم ؟ ويجب على من إليه الامر إحضارهم واستنابتهم عما هم عليه ، فإن تابوا (