السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل - علی بن عبدالکافی سبکی - الصفحة ١١٧ - تناقض ابن تيمية فى الجهة وكذبه
( الشورى : ١١ ) نص في نفى الجهة عنه تعالى إذ لو لم تنف عنه الجهة لكانت له أمثال لا تحصى ، تعالى الله عن ذلك - ثم انظر قوله في منهاجه ( ١ - ٢٦٤ ) : فثبت أنه في الجهة على التقديرين اه ) لتعلم كيف رماه الله بقلة الدين وقلة الحياء في آن واحد .
وأما ما ينقله الذهبي وغيرهمن الحشوية من تفسير القرطبى في قوله تعالى : ﴿ ثم استوى على العرش ﴾ ( الاعراف : ٥٤ ) من أنه قال : وقد كان السلف الاول رضى الله عنهم لا يقولون بنفى الجهة ولا ينطقون بذلك بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله فتساهل منه في العبارة ، فإنه لم يرد لفظ الجهة في عبارة السلف ولا في كتاب الله ، ولو أراد ورود هذا اللفظ لكذبه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والاثار المروية عن السلف لان الوارد لفظ ﴿ وهو القاهر فوق عباده ﴾ ( الانعام : ١٨ ) و ﴿ ثم استوى على العرش ﴾ ( الاعراف : ٥٤ ) ونحو ذلك بدون تعرض للتكييف بالجهة ، وهكذا الوارد في السنة وآثار السلف ويعين قوله ( كما نطق به كتابه ) أن مراده الفوقية والعلو بلا كيف وذكر الجهة سبق قلم منه فلا يكون متمسك للحشوية فيما ذكره القرطبى في تفسيره كيف وهو القائل فيه : ( متى اختص بجهة يكون في مكان وحيز فيلزم الحركة والسكون اه ) وهو القائل أيضا في ( التذكار في أفضل الاذكار ) ص ١٣ : ( يستحيل على الله أن يكون في السماء أو في الارض إذ لو كان في شئ لكان محصورا أو محدودا ولو كان ذلك لكان محدثا وهذا مذهب أهل الحق والتحقيق اه ) .
تناقض ابن تيمية في الجهة وكذبه
وفى ( ص ٢٠٧ ) من الكتاب المذكور : ( ثم متبعو المتشابه لا يخلو اتباعهم من أن يكون لاعتقاد ظواهر المتشابه كما فعلته المجسمة الذين جمعوا ما في الكتاب والسنة مما يوهم ظاهره الجسمية حتى اعتقدوا أن البا