السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل - علی بن عبدالکافی سبکی - الصفحة ٢٠٥ - حال الذهبى ماله وما عليه
مع أن نوحا الجامع ربيب مقاتل بن سليمان المجسم ، في السند هالك مثل زرج أمه ، وكذلك نعيم بن حماد ربيب نوح ، وقد ذكره كثير من أئمة اصول الدين في عداد المجسمة فاين التعويل على رواية مجسم فيما يحتج به لمذهبه ؟ وليس بقليل ما ذكره الذهبي في حقهما في ميزان الاعتدال على انه لو سبق التفاف نحو عشرة آلاف شخص حول بدعه امرأة أتت من ترمذ إلى الكوفة للدعوة إلى مذهب جهم لكان لهذا النبا شان عظيم في كتب الأنباء والرواية ولما انفرد بمثل ذلك الخبر يحيى بن يعلى المجهول عن نعيم بن حماد الهالك عن نوح الجامع لكل شئ غير الصدق ولا كان إنمرد أحمد بن جعفر بن نصر عن يحيى المذكور ولا أبو الشيخ بن حيان صاحب كتاب العظمة الذى يحوى كل هائف وقد ضعفه بلدية الحافظ العسال ، وقد أشار البيهقى بقوله ( إن صحت الحكاية ) إلى ما في الرواية من وجوه الخلل .
وعندما حذف الذهبي هذا اللفظ يظن من لا خبرة عنده بالرجال أن الإله في السماء قول فقيه الملة إمام شطر هذه الأمة بل ثلثيها في جميع القرون مع بطلان رواية ذلك عنه بالمرة .
ولأبي حنيفة كلمة في الفقه الأبسط رواية أبى مطيع عنه وهى ( من قال لا أعرف ربى في السماء أو في الأرض كفر ) وعلل الاصحاب ذلك بان هذا القائل جوز المكان في حقه تعالى وهر كفر ؟ وما طبع في الهند باسم شرح الفقه الأكبر للماتريدى إنما هو شرح أبى الليث على الفقه الأبسط معسقم النسخة الهندية ، وبدار الكتب المصرية نسخة خطية جيدة من شرح أبى الليث .
وقد زاد أبو إسماعيل الهروي في الفروق على تلك الكلمة ما شاء من كيسه مما يوافق مذهبه في التجسيم كذبا وزورا بسند مركب ، ونقل الذهبي في كتاب العلو جملة ذلك بدون أن يذكر سند الهروي في روايته تعمية وتدريجا للباطل ، وكذا فعل الناظم في عزوه - راجع شرح أبى الليث وشرح البزدوى وإشارات المرام في عبارات الإمام للبياضى ، ودفع الشبه للتقى الحصنى وشرح الفقه الأكبر لعلى القارئ فيما نقله عن ابن عبد السلام ولم (