السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل - علی بن عبدالکافی سبکی - الصفحة ٧٦ - فصل وقيعة الناظم وشيخه فى ابن حزم
هذا لم يفهم كلام ابن حزم ، مراد ابن حزم أن القرآن هو المعنى وهو واحد له وجود في نفسه ويتلى ويرسم ويحفظ فيوجد في اللفظ والخط والصدر ويطلق عى الثلاثة أيضا قرآن فاللفظ مشترك بين الاربعة .
ثم فال ما معناه : ( إن اللفظ يطلق على المصدر ويطلق على الملفوظ وألفاظ العباد كذلك ، فالاول مخلوق والثانى [١] غير مخلوق وهو القرآن وعلى
غالب المسائل الفرعية التى شذا بها عن الجماعة وأنت تراهما يطعنان فيه طعنا مرا في المسائل الاعتقادية ، وهو أقرب إلى الحق منهما في غالب تلك المسائل ولا سيما في مسألة القرآن وهو من المنزهين دونهما وهو عدو لدود للمجسمة حتى إنهم تراهم ينبزون هذا الظاهرى بالقرمطة ، وفى الفصل أبحاث جيدة تتعلق بقمع أهل التجسيم لعلها تكون كفارة عن بعض قسوته وشذوذه ومخالفاته لجمهور العلماء وقول ابن حزم بكون القرآن مشتركا بين تلك الاربعة موافق لكتاب الله ، قال الله تعالى ﴿ بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ﴾ ( العنكبوت : ٤٩ ) وقال تعالى : ( بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ ) ( البروج : ٢١ ، ٢٢ ) وقال تعالى ﴿ وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن ﴾ ( الاحقات : ٢٩ )فصدور العلماء واللوح الحفوظ ولسان الرسول صلى الله عليه وسلم مخلوقة مع ما فيها ، فالقديم هو ما قام بالله سبحانه دون ما في الصدور والالواح والالسنة ، وهذا في غاية من الظهور .
وغلط ابن حزم إنما هو في قوله بعموم المشترك هنا .
[١] يعنى الملفوظ ، فإن كان يريد وجوده العلمي في علم الله فقدمه بهذا الاعتبار موضع اتفاق ، وإن كان يريد الصوت الصادر من فم اللافظ فه