السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل - علی بن عبدالکافی سبکی - الصفحة ٢١٠ - فصل فى يوم المزيد
بحكمة ، والساعة الأخرى إلى عدن أهله هم صفوة الرحمن والساعة الأخرى إلى هذه السماء يقول هل من تائب ندمان " .
الظاهر أنه ما ساق أبوابا في صفة الجنة إلا ليذكر هذا الحديث وأيضا ليسكت الناس بسماع صفات الجنة فيقبلون على هذه القصيدة ويعكفون عليها فيفتنهم ، أسال الله العافية ويحق له اسم الحشوى لأن الباطل محشو في هذه القصيدة اللحناء .
قال : " وروى ابن ماجه مسندا عن جابر بينا هم في عيشهم إذا بنور ساطع رفعوا رؤوسهم فرأوه نور الواحد وإذا بربهم تعالى فوقهم [١] قد جاء للتسليم وقالالسلام عليكم جهرا ، ومصداقه " سلام قولا من رب رحيم " ( يس : ٥٨ ) من رد ذا فعلى رسول الله رد " .
الذى يحمله على محمل صحيح لا يرده والذى يحمله على صفات الأجسام هو الذى يرد ما يجب .
فصل في يوم المزيد
قال " فيرون ربهم تعالى جهرة ويحاضر الرحمن واحدهم محاضرة الحبيب يقول يا بن فلان ، هل تذكر اليوم الذى قد كنت فيه مبارزا بالذنب قالوا يحق لنا وقد كنا إذا جلساء رب العرش " .
[١] قال الذهبي إسناده ضعيف وقال ابن الجوزى موضوع وقال العقيلى : أبو عاصم العباداني - في سنده - منكر الحديث لا يتابع عليه .
وأما فضل الرقاشى في السند فممن لا يكتب حديثه وبمثل هذا الخبر يحتج الناظم في تكييف الرؤية .
[٢] جمع طرقه أبو بكر بن أبى داود ذلك الكذاب الزائغ وسبق بيان أن ابن عساكر ألف جزءا في توهين طرقه فتذكر .
ولفظ الجلساء لم يقع إلا في بعض الطرق الواهية لحديث يوم المزيد ، راجع جزء ابن عساكر .