السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل - علی بن عبدالکافی سبکی - الصفحة ٩٧ - صيغة استتابة ابن تيمية فى الاستواء والصوت وخطوط كبار العلاء
( منها استوى [١] في سبع آيات بغير لام ولو كانت بمعنى استولى لجاءت في موضع ) .
من تفسير لابي حيان وليست هذه الجملة بموجودة في تفسير البحر المطبوع ، قد أخبرني مصحح طبعه بمطبعة السعادة أنه استفظعها جدا وأكبر أن ينسب مثلها إلى مسلم فحذفها عند الطبع لئلا يستغلها أعداء الدين ، ورجانيأن أسجل ذلك هنا استدراكا لما كان منه ونصيحة للمسلمين .
وقد علمت العواتق في خدورهن حكاية هجر أبى حيان لابن تيمية لهذا السبب بعد أن كان تسرع في إطرائه ، وإطرازه مدون في الرد الوافر لابن ناصر الدين الدمشقي وأما تقول بعض الكداهنين بأنه إنما كان هجره لوقوعه في سيبويه حيث قال : أكان سيبويه نبى النحو وقد غلط في كيت وكيت .
فرجم بالغيب أمام تصريح أبى حيان صاحب القصة ، نعم هذا تهور وقلة أدب من ابن تيمية وما هي قيمة نحوه في جانب استبحار سيبويه وأبى حيان في النحو ، وإن كان لكل إمام غلطات معدودة في علمه لكن وقوعه في سيبويه في جنب الوقوع في الله سبحانه ليس بشئ مذكور فحمل هجره الدائم على خلاف ما ذكره الهاجر ليس شأن من يخاف الله ، ويتوخى مراضيه .
بل ذلك شأن المخدوعين المفتونين .
[١] ويقال لهذا المتعلم بل لو كان ( استوى ) بمعنى ( جلس ) لاتى لفظ ( جلس ) في أحد المواضع السبعة .
ومما يقصر المسافة في الرد على الحشوية التى تدعى التمسك بالظاهر أن قوله تعالى ( ثم استوى ) ( الاعراف : ٥٣ ) صيغة فعل مقرونة بما يدل على التراخي وذلك يدل على أن الاستواء فعل له تعالى متقيد بالزمن وبالتراخى شأن سائر الافعال وعد ذلك صفة إخراج للكلام عن ظاهره وهذا ظاهر جدا ولم يرد ( المستوى ) في عداد أسما ، الله الحسنى لا في الكتاب ولا في السنة حتى يصح إطلاقه على الذات العلية على