السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل - علی بن عبدالکافی سبکی - الصفحة ٢٠٦ - حال الذهبى ماله وما عليه
يراقب الله من زاد على الكلمة السابقة ما أشرنا إليه كما وقع في بعض نسخ الكتاب المذكور من عهد ذلك الهروي .
وقد روى الذهبي في كتاب العلو أيضا عن الدارقطني الأبيات المعروفة عند المجسمة بسند يقول فيه أنبانا احمد بن سلامة عن يحيى بن بوش انبانا ابن كادش أنشدنا أبو طالب العشارى أنشدنا الدارقطني : حديث الشفاعة في احمد .
إلى أحمد الصطفى بسنده الأبيات ( وآخرها كما في بدائع الفوائد لابن القيم ٤ - ٣٩ ) .
فلا تنكروا أنه قاعد
ولا تجحدوا أنه يقعد فاحمد بن سلامة الحنبلى شيخ الذهبي مات سنة ٦٧٨ والذهبي ابن خمس ، ويحيى بن أسعد بن بوش الحنبلي الخباز المتوفى سنة ٥٩٣ وأحمد بن سلامة ابن أربع كان أميا لا يكتب ، وأبو العز بن كادش أحمد بن عبيد الله المتوفى سنة ٥٢٦ من أصحاب العشارى اعترف بالوضع ويقال ثم تاب ، راجع الميزان .
وحكم مثله عند أهل النقد معروف ، وأبو طالب محمد بن على العشارى الحنبلى المتوفى سنة ٤٥٢ مغفل يتقن ما يلقن ، وقد راجت عليه العقيدة المنسوبة إلى الشافعي كذبا ، وكل ذلك باعتراف الذهبي نفسه في الميزانوغيره ، فهل يصح عزو تلك الأبيات إلى الدارقطني بمثل هذا السند ؟ وقال الذهبي أيضا في العبر في ترجمة أبى يعلى الحنبلى : ( صاحب التصانيف وفقيه العصر كان إماما لا يدرك قراره ولا يشق غباره وجميع الطائفة معترفون بفضله ومغترفون من بحره ) .
وأنت علمت حال أبى يعلى مما ذكره ابن الجوزي في دفع الشبه ، ومما نقلناه عن كتبه في هذا الكتاب ومما ذكره ابن الأثير في الكامل في حوادث سنة ٤٢٩ ، وترى الذهبي كثيرا ما يقول في رد ما أخرجه الحاكم في المستدرك في فضائله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته عليهم السلام : أطنه باطلآ .
بدون ذكر أي حجة ، وقد ذكر ابن الوردى في تاريخه أنه آذى كثيرآ من الأحياء بتدوين ما كان يسمعه من أحداث يجتمعون به .
(