السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل - علی بن عبدالکافی سبکی - الصفحة ١٤٥ - حدث جابر رضى الله عنه
وسخط الله [١] على المرأة التى تهجر زوجها ، وحديث جابر في أهل الجنة إذا بنور [٢] ساطع فإذا هو الرحمن .
وحديث فضل [٣] يوم الجمعة ، وأمين [٤] من في السماء ، واذكر حديث ابى
العقول فيعلم بطلانه لأن الشرع إنما يرد بمجوزات العقول وأما بخلاف العقول فلا ا ه .
وأما هذا فمخالف للكتاب والسنة والمعقول في آن واحد .
[١] ولفظ مسلم " كان الذى في السماء ساخطا عليها " وليس في هذا اللفظ التصريح بما يرمى إليه الناظم ، ومثل هذا الحديث من أخبار الأحاد يحمل على المحكمات وليس في الحديث .
ذكر الرب سبحانه وحمله عليه تقول وعلى فرض حمله عليه ليس معنى كونه في السماء الاستقرار والتمكن فيها باتفاق بل معنى ذلك علو الشأن ، كما سبق .
حديث جابر [٢] أخرجه ابن ماجه بطريق العباداني وهو منكر الحديث وفضل الرقاشى ممن لا يكتب حديثه وأورده ابن الجوزى في الموضوعات وأقر الذهبي بكونه ضعيف الإسناد وبمثله يحتج الناظم ! .
[٣] غير صالح للاحتجاج بالمرة ولا سيما في مثل هذا المطلب ولابن عساكر الحافظ جزء سماه ( القول في جملة الأسانيد الواردة في حديث يوم المزيد ) وبين فيه وجوه الرهى فيها وقال إن لهذا الحديث عن انس عدة طرق في جميعها مقال .
وفى بعض طرن الحديث ما يخيل إلى الناظر أنه في احتفاء باحد رجالات العرب تعالى الله عما اختلقه أعداء الدين وركبوا له أسانيد ما أنزل الله بها من سلطان .
[٤] وهو امين من في الأرض من المؤمنين وأمين سكان السماوات كلهم فماذا في هذا الحديث مما يرمى إليه الناظم .