السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل - علی بن عبدالکافی سبکی - الصفحة ٨٨ - فصل فى الرد على الجهمية
خارج ذاته أو فيها أو هو عينها لا رابع ، ولذلك قال محقق القوم الذي رفع القواعد هو عين الكون فهو الوجود بعينه إن لم يكن فوق الخلائق إذ ليس يعقل بعد إلا أنه فيها كمقالة النصراني فاحكم على من قال ليس بخارج ولا داخل بأنه أوقع عليه [١] حد المعدوم ، فإن زعم أن ذاك في الجسم ، والرب ليس كذا فيقال هذا دعوى واصطلاح اليونان ) .
إن أراد بالدعوى نفى الجسمية عن الرب وبالاصطلاح ذلك فقد أظهر ما في نفسه ، وإن أراد أن النفى إنما يصدق في الاجسام والظاهر أنه مراده فلا يقال فيهاصطلاخ .
قال : ( والشئ يصدق نفيه عن قابل وسواه ولذا ينفى عنه الظلم المحال والنوم والسنة والطعم والولادة والزوجة ، والله وصف الجماد بأنه ميت أصم ، ونفى عنه الشعور والنطق والخلق وهو لا يقبل ، ولو سلم أن هذا شرط كان في الضدين لا في النقيضين ونفيكم لقبولهما يزيل الامكان وهو كنفى قيامه بالنفس أو بالغير فإذا المعطل قال إن قيامه بالنفس أو بالغير باطل إذ ليس يقبلهما إلا جسم أو عرض فكلاكما ينفى الاله حقيقة ماذا يرد عليه من هو مثله في النفى صرفا
محقور مقهور محتاج إليه تعالى في وجوده وبقائه وجميع أطواره فلا ينقلب الواجب ممكنا ولا الممكن واجبا ، بل الواجب خالق قادر غنى والمكن مخلوق عاجز محتاج ، فلا يكون أحدهما عين الا اخر ، وهذا بدهى وبه نزلت االكتب السماوية وجاء به الانبياء والمرسلون ودعوا الناس إلى اعتقاده وقامت عليه البراهين واتحدت كشوف الاولياء مع طريق النظر في هذا المطلب اه ثم شرح كيف يضمحل الوجود الامكاني في نظر المقبل إلى الله بكليته .
[١] من يعلم هنا البجباج النفاج أنواع التقابل والفرق بين الضدين والنقيضين ؟ ومن يفهمه أن الخروج والدخول ضدان لا نقيضان قد يرتفعان عما ليس بجسم بخلاف النقيضين ؟ .