السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل - علی بن عبدالکافی سبکی - الصفحة ١١١ - توهين سند حديث أبى رزين
من الرجال من بينهم عن نحو ثلاثة ، هكذا يفضح الله من يتطاول على الائمة .
راجع ما علقناه على تبيين كذب المفترى في ( ص ٣٦٩ ) ومن اطلع على كتاب ( نقض عثمان بن سعيد على الجهمى العنيد ) الجارى طبعه يعرف سبب مقت الحشوية لهذا الامام الجليل ، بل يكفى في معرفة حال حماد ابن سلمة الاطلاع على كتب الموضوعات المبسوطة ، في باب التوحيد منها خاصة فيرى فيها القارئ أخبارا تالفة رويت بطريقه بكثرة بل ما سرده ابن عدى نفسه في الكامل في ترجمة حماد هذا من الاحاديث التالفة المروية بطريقه كاف في معرفة سقوط ما يروى بطريقه في الصفات بل سقوط ابن عدى المتحمس دونه .
منها روايته عن قتادة عن عكرمة .
أن محمدا رأى ربه في صورة شاب أمرد .
) وفى لفظ ( .
جعدا أمرد عليه حلة خضراء .
) إلى عير ذلك من الالفاظ الفاضحة ، وقد روى ابن عساكر بطريق أبي القاسم السمرقندى عن قتادة ( الاعمى ) : إنى ما حفظت عن عكرمة إلا بيت شعر ، وهذا دليل على أنه لم يرض روايته الحديث ، وأما ما يروى عن أحمد من سماع قتادة عن عكرمة عدة أحاديث فلا يثبت عن أحمد لانه بطريق رواة من المجسمة القائلين بإقعاد الله رسوله صلى الله عليه وسلم في جنبه على العرش ، تعالى الله عن ذلك ، وقد توسع الفخر بن المعلم القرشى في رد مايروى عن عكرمة في هذا الصدد ثم قال ( فمعاذ الله أن يرى ربه على صورة أصلا فكيف على صورة قد ذكر مثلها أو أكثرها عن المسيخ الدجال ) ا .
ه .
فمن التهور البالغ قول ابن صدقة ( من لم يؤمن بحديث عكرمة فهو زنديق ) بل من يقول به هو الزنديق ، ويأسف الرد أن يرى بعض تلك الرايات التالفة مدونا في كتاب ( أخبار الصفات ) للدارقطني .
وابن المعلم (