السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل - علی بن عبدالکافی سبکی - الصفحة ٩٦ - صيغة استتابة ابن تيمية فى الاستواء والصوت وخطوط كبار العلاء
وقف عليه الشبخ أبو حيان [١] ما زال يلعنه حتى مات بعد أن كان يعظمه .
قال :
الاستتابة هذه بكل ما أوتى من حول وحيلة لما استتابه أهل العلم بتلك الصيغة وما اقترحوا عليه أن يكتب بخطه ما يؤاخذ به إن لم يقف عند شرطه ، وبعد أن كتب تلك الصيغة بخطه توج خطه قاضى القضاة البدر ابن جماعة بالعلامة الشريفة وشهد على ذلك جماعة من العلماء كما ذكرنا ، وحفظت تلك الوثيقة بالخزانة الملكية الناصرية ، لكن لم تمض مدة على ذلك حتى نقض ابن تيمية عهوده ومواثيقه ، كما هي عادة أئمة الضلال ، وعاد إلى دعوته الضالة ورجع إلى عادته القديمة في الاضلال وكم له منفتن في مختلف التواريخ في سنى ٦٩٨ و ٧٠٥ و ٧١٨ و ٧٢١ و ٧٢٢ و ٧٢٦ وهى مدونة في كتب التواريخ وفى كتب خاصة ، ومجرد تصور شواذه التى ألممنا ببعضها في هذا الكتاب يدل المسترشد المنصف على ما ينطوى عليه من الزيغ وإضلال الامة ، والله سبحانه ينتقم منه .
والغريب أن أتباع هذا الرجل يسيرون وراءه ويتشبهون به في إثارة القلاقل والفتن بين الامة بمواجهتها بالحكم على أفرادها بالشرك والزيغ والكفر وعبادة الاوثان والطواغيت ، يعنون أحباب الله الانبياء والاولياء يقولون إن من يزورهم يكون عابد الاوثان والطواغيت ومن هذا الطراز في زمننا كثير نراهم بأعيننا ونسمعهم بآذاننا ، طهر الله الارض منهم وأراح العباد من شرهم .
[١] قال أبو حيان الاندلسي الحافظ في تفسير قوله تعالى ( وسع كرسيه السموات والارض ) ( البقرة : ٢٥٥ ) وقد قرأت في كتاب لاحمد بن تيمية هذا الذى عاصرناه وهو بخطه سماه كتاب العرش ( إن الله يجلس على الكرسي وقد أخلى مكانا يقعد معه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تحيل عليه محمد بن عبد الحق وكان من تحيله أنه أظهر أنه داعية له حتى أخذ منه الكتاب وقرأنا ذلك فيه ) كما ترى في النسخ المخطوطة (