السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل - علی بن عبدالکافی سبکی - الصفحة ٤٦ - فتاوى في الرد على القائلين بالحرف والصوت
عين كلامه حرفا وصوتا [١] كان ذا جثمان ، فإذا انتفيا ما الذى يبقى من إيمان ؟ فدع الحلال مع الحرام لاهله ، فهما السياج فاخرقه ثم أدخل واقطع علائقك التى قد
[١] واعتقاد الصوت في كلام الله خطر جدا ، وكان الامام عز الدين بن عبد السلام ابتلى بالمبتدعة الصوتية في عهد الملك الااشرف موسى ابن الملك العادل الايوبي ، وكان الملك الاشرف هذا يميل إليهم ويعتقد فيهم أنهم على صواب حيث كان يخالطهم منذ صغره حتى منع العز المذكور من الافتاء بسبب هذه المسألة كما هو مشروح ، مفصل في مطلب الاديب لابي بكر بن على الحسينى السيوطي ، وفى طبقات التاج ابن السبكى وطبقات التقى التميمي ، وفى خلاصة الكلام في مسألة الكلام للشيخ محمد عبد اللطيف بن العز المذكور - وقد نقلت الرسالة الاخيرة من خط المؤلف - واستمر منعه من الافتاء إلى أن ركب الامام الكبير جمال الدين الحصيرى - شارح الجامع الكبير ، وشيخ الفقهاء في عصره - وتوجه إلى الملك الاشرف وأفهمه أن الحق مع العز وقال له إن ما في فتياه هو اعتقاد المسلمين وكل ما فيها صحيح ومن خالف ذلك فهو حمار .
وكان الجمال الحصيرى عظيم المنزلة عند الملك لجلالة قدره عند جماهير أهل العلم ، فأطلق الافتاء للعز ومنع الصوتية من مزاعم الحرف والصوت في كلام الله سبحانه .
فتاوى في الرد على القائلين بالحرف والصوت
وأرى من النصح للمسلمين أن أنقل هنا أجوبة الامام العز بن عبدالسلام والامام جمال الدين أبى عمرو عثمان بن الحاجب المالكى ، والامام علم الدين أبى الحسن على بن محمد السخاوى مؤلف ( جمال القراء وكمال الاقراء ) حينما استفتوا في هذه المسألة .
ومكانتهم السامية في العلم معروفة .
ونص السؤال والاجوبة كما هو مدون في ( نجم المهتدى ورجم المعتدى ) للفخر بن المعلم القرشى .
كالاتى : (