السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل - علی بن عبدالکافی سبکی - الصفحة ١٦٢ - نص من ابن تيمية فى الحد والجسم
شيبة في مخالفات أبى حنيفة لأحاديث صحيحة صريحة في نظر صاحب المصنف ، وكتاب إبراهيم ابن علية في مالك وكتاب محمد بن عبد الحكم في حق الشافعي ، وكتاب الكياهراسى في مفردات أحمد وكتاب الأهوازي في الأشعري ونحوها ، وأخذ يتحامل على الأئمة بتوجيه تلك المؤاخذات إليهم متظاهرا بإنها من بنات أفكاره داسا في غضون كلامه ما شاء من الأباطيل يظن به من لا بصر له بالحقائق من العامة أن له من العلم ما يجعله فوق الأئمة .
فهما وتحقيقا وإحاطة مع أنه لابس ثوبي زور ، وقد رد على غالب تلك المؤاخذات في كتب خاصة بحيث لا تقوم لها قائمة لكن الذى يجهل ذلك ينخدع بخزعبلاته ويقع في المهالك إذا تقاعس علماء أهل الحق عن البحث والتنقيب والرد على الشذاذ بمثل اسلحتهم كما يجب ، والله سبحانه يتولى هدانا بمنه وكرمة وأيقظنا جميعا من رقدتنا وألهمنا طريق حراسة مذاهب أهل الحق في الأصول وألفروع وأشعرنا عظم المسئولية في الآخرة ووقانا شر التساهل في ذلك إنه سميع مجيب .
قال الحافظ ابن طولون في " ذخائر القصر في تراجم نبلاء العصر " عند ذكره سبب انتقال الشيخ عبد النافع بن عراق من المذهب الحنبلى إلى المذهب الشافعي بعد أن جعله والده حنبليا : " قال الحافظ صلاح الدين العلائى ( وقل من أفضله عليه من متأخري الشافعية في الجمع بين الفقه والحديث كما يجب )ذكر االمسائل التى خالف فيها ابن تيمية الناس في الأصول والفروع .
فمنها ما خالف فيها الإجماع ، ومنها ، ما خالف فيها الراجح في المذاهب : فمن ذلك يمين الطلاق .
قال بانه لا يقع عند وقوع المحلوف عليه بل عليه فيها كفارة يمين ، ولم يقل قبله بالكفارة فيها واحد من فقهاء المسلمين ألبتة ودام افتاؤه بذلك زمانا طويلا وعظم الخطب ووقع في تقليده جم غفير من العوام وعم البلاء ، وأن طلاق الحائض لا يقع وكذلك الطلاق في طهر جامع فيه زوجته ، وأن الطلاق الثلاث يرد إلى واحدة ، وكان قبل ذلك قد نقل إجماع المسلمين في هذه المسألة (