المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٨٣ - باب اقرار العبد في مرضه
وجه إلى الجمع بينهما بالاتلاف فاعتبرنا الاكثر منهما فجعلنا الاقل تابعا للاكثر وهو أصل في الشرع في باب الارش وأبو حنيفة يقول ارش الاصبع مقدر شرعا وليس للكف ارش مقدر شرعا وما ليس بمقدر شرعا يجعل تبعا لما هو مقدر شرعا ولهذا جعل الكف تبعا لجميع الاصابع وهذا لمعنيين أحدهما ان المقدر شرعا ثابت بالنص وما ليس فيه تقدير فهو ثابت بالرأى والرأى لا يعارض النص والمصير إلى الترجيح بالكثرة عند المساواة في القوة والثانى ان المصير إلى الرأى والتقويم لا جل الضرورة وهذه الضرورة لا تتحقق عند امكان ايجاب الارش المقدر بالنص وسوى هذا عن أبى يوسف روايتان احداهما انه كان يقول أولا عليه ارش الاصبع وحكومة العدل في الكف يجمع بينهما لان جعل الكف تبعا للاصابع باعتبار ان معنى البطش يكون بهما وذلك لا يوجد في الاصبع الواحد ولا يمكن جعل الاصبع تبعا للكف لان للاصبع ارشا مقدرا شرعا فلا يجوز النقصان عن ذلك بالرأى فإذا لم يكن اتباع أحدهما الآخر كان كل واحد منهما أصلا فيجب ارشهما وعنه في رواية أخرى انه يلزمه ارش الاصبع القائمة وموضعها من الكف يكون تبعا له ويلزمه حكومة عدل فيما وراء ذلك من الكف لان الاصابع لو كانت قائمة كان موضع كل أصبع من الكف تبعا لذلك الاصبع فعند قيام البعض يعتبر البعض بالكل ثم في ظاهر الرواية عند أبى حنيفة وان لم يبق الا مفصل منأصبع فانه يجب ارش ذلك المفصل ويجعل الكف تبعا له لان ارش ذلك المفصل مقدر شرعا وما بقى شئ من الاصل فان قل فلا حكم للتبع كما إذا بقى واحد من أصحاب الخطة من المحلة لا يعتبر السكان وروى الحسن عن أبى حنيفة قال إذا كان الباقي دون أصبع فانه يعتبر فيه الاقل والا كثر فيدخل الاقل في الاكثر لان ارش الاصبع منصوص عليه فأما ارش كل مفصل فغير منصوص عليه وانما اعتبرنا ذلك بالمنصوص عليه بنوع رأى وكونه أصلا باعتبار النص فإذا لم يرد النص في ارش مفصل واحد اعتبرنا فيه الاقل والاكثر لما بينا ولكن الاول أصح قال وفى ثدى الرجل حكم عدل ويسمى الثندوة أيضا لانه ليس فيه منفعة مقصودة ولا جمال كامل فانه مستور بالثياب عادة لكن فيه بعض الجمال وفيما يبقى من أثره بعد القطع بعض الشين فيجب بحكم عدل باعتباره وفي الاذن إذا يبست أو انخسفت وربما تقول انخنست حكم عدل لان المنفعة المقصودة لا تفوت به وهو ايصال الصوت إلى الصماخ وكذلك لا يفوت به الجمال كله بل يتمكن فيه النقصان لاجله يجب حكم عدل قال وبلغنا عن ابراهيم انه لا تعقل العاقلة