المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٨٢ - باب اقرار العبد في مرضه
على قاطع اليد بنصف الدية خمسة آلاف من غير تفصيل وقد روى في بعض الروايات انه قطعها من نصف الساعد ولان الساعد ليس له ارش مقدر فيكون تبعا لماله ارش مقدر كالكف فان بالاجماع يجب نصف الدية بقطع الاصابع ثم لو قطع الكف مع الاصابع لا يلزمه الا نصف الدية وتجعل الكف تبعا للاصابع لهذا المعني فكذلك إذا قطع من نصف الساعد أو المرفق أو المنكب لانه ليس من هذه الاعضاء بدل مقدر سوى الاصابع ( ألا ترى ) انه لو قطع المارن أو الحشفة يلزمه الدية ولو قطع جميع الانف أو جميع الذكر لا يجب عليه أكثر من دية واحدة وأبو حنيفة ومحمد قالا ما زاد علي الكف من الساعد اما أن يجعل تبعا للاصابع أو الكف ولم يمكن جعلة تبعا للاصل لان الكف حائل بينه وبين الاصابع والتابع ما يكون متصلا بالاصل ولا يمكن جعله تبعا للكف لان الكف في نفسه تبع للاصابع ولا تبع للتبع فإذا تعذر جعله تبعا ولا يجوز اهداره عرفنا أنه أصل بنفسه وليس فيه ارش مقدر فيجب حكم عدل كما لو قطع يده من المفصل أو لا فبرأت ثم عاد فقطع الساعد ولا حجة في الحديثين لان اليد إذا ذكرت في موضع القطع فالمراد به من مفصل الزند بدليل آية السرقة والذى روى أن القطع كان من نصف الساعد شاذ لا يعتمد على مثله في الاحكام فإذا كسر الانف ففيه حكم عدل لما ان كسر الانف جناية ليس فيها ارش مقدر فيجب فيها حكم عدل ككسر الساعد والساق فان قطع اليد وفيها ثلاثة أصابع فعليه ثلاثة اخماس دية اليد ويدخل ارش الكف في ارش الاصابع هاهنا بالاتفاق لان أكثر الاصابع لما كانت قائمة جعل كقيام جميعها فيكون الكف تابعا لها واقامة الاكثر مقام الكل أصل في الشرع فاما إذا كان على الكف أصبعان أو أصبع فقطع الكف فعند أبى حنيفة رحمه الله يلزمه ارش ما كان قائما منالاصابع ويدخل ارش الكف في ذلك وعند أبى يوسف ومحمد ينظر إلى ارش ما بقي من الاصابع وإلى ارش الكف وهو حكومة عدل فايهما كان أكثر يدخل الاقل فيه لان أكثر الاصابع هاهنا فائتة فيجعل ذلك كفوات الكل ولو قطع الكف وليس عليها شئ من الاصابع كان عليه حكم عدل فهذا مثله وهذا لان ببقاء أكثر الاصابع تبقي منفعة البطش وان كان يتمكن فيها نقصان فيعتبر تفويت ذلك في ايجاب الارش وأما ببقاء أصبع واحد فلا يبقى منفعة البطش ولا يمكن اعتبار ذلك في ايجاب الارش فيجب حكم عدل الا انه لابد من اعتبار أرش الاصبع المقطوعة بالنقص ومن اعتبار حكومة العدل في الكف لما قلنا ولا