المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٨١ - باب اقرار العبد في مرضه
به لهاته ولكن يبرد بالمبرد إلى موضع أصل السن فأما إذا كان خطأ فالواجب فيه الارش كما بينا وهو المعنى في الفرق بينه وبين سائر العظام لانه ليس لسائر العظام ارش مقدر وانما يجب القصاص فيما يكون له ارش مقدر شرعا ولهذا قلنا في أصح الروايتين على ما ذكره الحسن عن أبى حنيفة رضى الله عنهما انه لا قصاص فيما دون الموضحة لانه ليس فيه ارش مقدر شرعا ثم ان ضرب على سنه حتى اسودت أو احمرت أو اخضرت فعليه ارش السن كاملا لان الجمال والمنفعة يفوت بذلك وقال السواد في السن دليل موتها فإذا اصفرت فقد روى أبو يوسف عن أبى حنيفة رحمهما الله أن فيها حكم عدل وذكر هشام في نوادره عن محمد عن أبى حنيفة رحمهما الله ان فيها حكم عدل وفي الحر لا شئ وفى المملوك حكم عدل وعن محمد رحمه الله فيها حكم عدل وهو قول أبى يوسف لان الجمال على الكمال في بياض السن فبالصفرة ينقص معنى الجمال فيها ولهذا يجب في المملوك حكم عدل فكذلك في الحر وأبو حنيفة رحمه الله يقول الصفرة من ألوان السن فلا يكون دليل موت السن والمطلوب بالسن في الاحراز المنفعة وهى قائمة بعدما اصفرت فأما حق المولى في المملوك فالمالية وقد تنتقص باصفرار السن وعلى هذا لو قلع سن فنبتت صفراء أو نبتت كما كانت فلا شئ عليه في ظاهر الرواية لان وجوب الارش باعتبار فساد المنبت وحين نبتت كما كانت عرفنا انه ما فسد المنبت ثم وجوب الارش باعتبار بقاء الاثر ولم يبق أثر حين نبتت كما كانت وقد روى عن محمد في الجراحات التى تندمل على وجه لا يبقي لها أثر تجب حكومة بقدر ما لحقه من الالم وعن أبى يوسف رحمه الله يرجع على الجاني بقدر ما احتاج إليه من ثمن الدواء وأجرة الاطباء حتى اندملت وأبو حنيفة رحمه الله قال لا يجب شئ لانه لا قيمة لمجرد الالم ( ألا ترى ) ان من ضرب ضربة تألم بها ولم يؤثر فيه شئ لا يجب شئ أرأيت لو شتمه شتيمة أكان عليه أرش باعتبار ايلام حل فيه قال وفى اليد إذا قطعت من نصف الساعد دية اليد وحكم عدل فيما بين الكف إلى الساعد وان كان من المرفق كان في الذراع بعد دية اليد حكم عدل أكثر من ذلك وهذا قولأبى حنيفة ومحمد وعند أبى يوسف لا يجب فيه الا ارش اليد إذا قطعها من نصف الساعد وكذلك روى ابن سماعة عن أبى يوسف فيما إذا قطعها من المنكب انه لا يجب الا أرش اليد واحتج في ذلك بقوله عليه السلام وفى اليدين الدية وفي أحدهما نصف الدية واليد اسم للجارحة من رؤس الاصابع إلى الآباط وقد روينا في حديث عمران بن حارنة أن النبي عليه السلام قضي