أسطورة العبوسة - الماحوزي، أحمد - الصفحة ٣٠ - نزل القرآن بإياك أعني واسمعي ياجارة
وفي صحيحة ابراهيم بن عمر رفعه إلى أحدهما في قول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله ( فإن كنت... ) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا أشك ولا أسئل [١].
فمن حيث السياق لا يمكن الجزم ـ بل الظن ـ بكونها نازلة في الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله، إذ القرآن مليء بالآيات النازلة بنحو «إياك اعني واسمعي يا جارة» [٢]، ومن يتتبع الخطابات القرآنبة يستظهر أنه حينما يكون المخاطب والمقصود هو النبي صلى الله عليه واله حينما يكون ذلك الخطاب محفوف بهالة من الاحترام والتقدير وعادة ما يكون بهذا التعبير «يا أيها النبي، يا أيها الرسول».
والعجب: من البعض احتمل أو رجّح كون الآية نازلة في النبي صلى الله عليه وآله وأنه هو العابس في وجه لبن أبي مكتوم بشهادة قوله تعالى ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين ) [٣] وقوله ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا، ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ) [٤]، فنسب إلى
[١]علل الشرائع: ١٥٧ باب ١٠٧ حديث ٢.
[٢]وسيأتي بيان بعض الثمار من كون القرآن نازل بهذه الطريقة فانتظر.
[٣]الأنعام: ٥٢.
[٤]الكهف: ٢٨.