بحوث في الإجتهاد و التقليد الأصولي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - العلم الخامس علم الحديث والدراية والعارضة الفقهية
شَرِبَهُ وَ كَذَلِكَ بَوْلُ الْإِبِلِ وَ الْغَنَمِ وَ عَنِ الدَّقِيقِ يُصِيبُ فِيهِ خُرْءَ الْفَأْرَةِ هَلْ يَجُوزُ أَكْلُهُ قَالَ إِذَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ فَلَا بَأْسَ يُؤْخَذُ أَعْلَاهُ فَيُرْمَى بِهِ وَ سُئِلَ عَنِ الْخُنْفَسَاءِ وَ الذُّبَابِ وَ الْجَرَادِ وَ النَّمْلَةِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ تَمُوتُ فِي الْبِئْرِ وَ الزَّيْتِ وَ السَّمْنِ وَ شِبْهِهِ فَقَالَ كُلُّ مَا لَيْسَ لَهُ دَمٌ فَلَا بَأْسَ وَ عَنِ الْعَظَايَةِ تَقَعَ فِي اللَّبَنِ قَالَ يَحْرُمُ اللَّبَنُ وَ قَالَ إِنَّ فِيهَا السَّمَّ وَ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ نَظِيفٌ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ قَذِرٌ فَإِذَا عَلِمْتَ فَقَدْ قَذِرَ وَ مَا لَمْ تَعْلَمْ فَلَيْسَ عَلَيْكَ» [١].
لذا فان كثير من الاعلام حتى المعاصرين منهم اعتمدوا على ما اورده الوسائل مقطعا فقط وقالوا ان قاعدة الطهارة خاصة بالشبهات الموضوعية ولا تشمل الحكمية، والحال ان بالاطلاع عليها كاملة يجد قرائن على شمولها للشبهتين.
الى غيرها من الامثلة الكثيرة.
وكذلك ان بعض الروايات تحتوي على مضامين تفيد في عدة ابواب والحال ان اصحاب المجاميع الروائية قد اوردوها في باب واحد او في بعض الابواب مما يودي الى الغفلة عن الكثير من الادلة التي قد تغير مسار الاستنباط والفتوى.
ومن ثم نرى الاختلاف في الفتاوى عند متاخري الاعصار
[١] الطوسي فِي تهذيب الأحكام: ج ١، ص ٢٨٤.