بحوث في الإجتهاد و التقليد الأصولي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - الأثر الثالث التقاضي عند المجتهد المتجزئ
أما القول الأول: فهو ما ذهب اليه المشهور من الفقهاء من عدم جواز التقاضي عنده لقصورة الادلة عن ذلك بل لظهور الاخبار ان هذا الامر لا يثبت الا لنبي او وصي او باذن منهما والقدر المتيقن هو الثبوت للمجتهد المطلق فحسب لعدم صدق «عرف حلالنا وحرامنا» او «نظر في أحكامنا» الى غير ذلك من الالسن.
اما القول الثاني: وهو ما ذهب اليه بعض الاعلام من جواز التقاضي لديه اذا عرف مقدارا معتدا من الاحكام لانطباق عنوان العالم والعارف بالاحكام على المتجزئ فيتقاضى لديه فيما اجتهد به.
القول الثالث: ما ذهب اليه المحقق صاحب الجواهر من التفريق بين فعل القضاء وبين منصب القضاء، فجوز التقاضي عند المتجزي كفعل لا كمنصب وسلطنة، بل هو ذهب الى جواز التقاضي عند مطلق المتفقهين والمقلدين فضلا عن المتجزئين كفعل لا كمنصب.
قال في الجواهر: «فدعوى قصور من علم جملة من الأحكام مشافهة أو بتقليد لمجتهد عن منصب القضاء بما علمه خالية عن الدليل، بل ظاهر الأدلة خلافها، بل يمكن دعوى القطع بخلافها، ونصب خصوص المجتهد في زمان الغيبة بناء على ظهور النصوص فيه لا يقتضي عدم جواز نصب الغير .... فان الفصل بها حينئذ من