بحوث في الإجتهاد و التقليد الأصولي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - الدليل الأول الاستصحاب
الاستصحاب بلحاظ المعلوم لا العلم.
والصحيح ان يجاب على اصل جريان الاستصحاب انه لا يجري لان الموت اشد من الجنون او العيوب الذهنية والنفسية كالبله او النسيان والفسق وتبدل الراي كما هو واضح عرفا فالاولوية تقتضي نفي الحجية عن قول الميت.
كلام السيد الخوئي في المقام:
ان الاستصحاب وان لم يجري في التقليد للميت ابتداء الا ان يجري بقاء و استمرارا، اذا انه لا يجري في الابتداء لان الحجية الفعلية مقطوعة الخلاف اذ لا وجود للمكلف في زمن المجتهد، اما في التقليد الاستمراي فالحجية الفعلية موجودة لان العامي كان موجودا في زمن المجتهد وقلده برهة من الزمن ولكن الشك في ان الحجية مطلقة او مقيده بحياة المجتهد فلا مانع من الاستصحاب.
وتنقيح كلامه بنحو يندفع الاشكال الثاني المتقدم:
ان الصحيح جريان الاستصحاب في نفسه بغض النظر عن موانع اخرى وذلك بان من مات على قول معين يصح عرفا نسبة ذلك القول اليه واسناده اليه ولو بعد قرون وهذا واضح ولا غبار عليه في الاعتبار العقلائي ولعله مراد المحقق الاصفهاني القائل بان راي الميت باقي حتى بعد موته.