بحوث في الإجتهاد و التقليد الأصولي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - رد الآخوند للاستدلال بالآيتين
ان اشكال الاخوند غير تام اذ ان العرف يفهم من الايات بضميمة الروايات المفسرة لظاهرها انها في صدد جعل حجية الفتوى تعبدا لا الاقتصار على ما ذكر وان كانت الاية بصدده ايضا، وهناك روايات عديدة دالة على ذلك نشير الى بعضها لاحقا.
فاشكال المحقق الاخوند وان اشار في مفاد الاية الى مطلب مهم وهو ضرورة حفظ العلم عن الاندراس ووجوب ارشاد الاجيال بنحو الوجوب الكفائي مما يودي الى رفع مستوى الهداية، ولكنه ليس واردا على الاستدلال بالايتين على المطلوب.
وهذا الوجوب بحفظ العلم من الاندراس نظير وجوب حفظ اللغة العربية لاجل الانتفاع والتعلم والتاثر بخطاب القران والروايات لانها لغة الوحي.
وبذلك يتم الاستدلال بالايتين على المطلوب.
الآية الثالثة: آية الكتمان:
قوله تعالى:(إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) [١].
ان الاية الكريمة تحرم كتمان ما انزل الله على العالمين به، ولا
[١] سورة البقرة: الآية ١٥٩.