بحوث في الإجتهاد و التقليد الأصولي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - توطئة البحث
القسم الأول: ما يبحث عن الخطوط العامة والقواعد الكلية.
القسم الثاني: ما يبحث عن التفاصيل والنكات الخاصة المطروحة على شكل مسائل مع ادلتها.
وهذا الكتاب الذي بين يدي القارئ يتكفل بيان القسم الاول وهو ما بحثناه من مباحث الاجتهاد والتقليد في نهاية الدورة الاصولية، اما القسم الثاني فهو ما سنبحثه في شرح الاجتهاد والتقليد من العروة الوثقى للسيد اليزدي ان شاء الله تعالى.
ولا يخفى ان بحث الاجتهاد والتقليد في الاصول لا يعني انه من مسائل علم الاصول لعدم انطباق ضابطة علم الاصول عليه كما هو مقرر في بحث الاصول. وانما بحثوا ذلك في خاتمة الاصول لمناسبة واضحة، وهي ان الفقيه بعد ان سبر ابحاث الاصول ومسائله اصبح مؤهلا لممارسة عملية الاستنباط الفقهي باعتبار ان نظريات علم الاصول تمثل الجزء الاخير لعملية الاستنباط في الفروع الفقهية بالإضافة للعلوم الاخرى الداخلة في الاستنباط الفقهي كما هو مقرر في محله، ويمكن تخريج بحثه في الاصول لمناسبة وهي ان الاجتهاد والفتوى امارة من الامارات فتدخل في مباحث الحجج المبحوثة في علم الاصول، بل ان الاجتهاد والتقليد في بعض حيثياته وهيكليته العامة هي من مسائل الاصول، نعم حيث تمتزج هذه المباحث مع قواعد فقهية وحيثيات لمسائل فقهية عقد الفقهاء بابا للاجتهاد والتقليد في الفقه بعد ما كان يبحث في