موسوعة النحو والصرف والإعراب - امیل یعقوب - الصفحة ٦٩١
وجب إتباعها كلّها [١] وإذا تعيّن بدونها كلّها ، جاز فيها الإتباع والقطع ، وجاز اتباع بعضها وقطع بعضها الآخر. وإذا كان لا يتعيّن إلّا ببعضها وجب في ما لا يتعيّن إلا به الإتباع ، وجاز في ما عداه ، الإتباع والقطع.
وفي حال وصل بعض النعوت ، وقطع بعضها الآخر ، وجب تقديم التابع على المقطوع.
ز ـ إن كان المنعوت نكرة ، تعيّن في الأوّل من نعوته الإتباع ، وجاز في الباقي القطع.
ح ـ لا يجوز حذف النعت إلا إذا كان بعد حذفه يفهم من الكلام ، كقول الشاعر :
|
وربّ أسيلة الخدّين بكر |
مهفهفة لها فرع وجيد |
والتقدير : لها فرع فاحم وجيد طويل [٢] ؛ أمّا المنعوت ، فلا يحذف أيضا إلا إذا فهم من الكلام بعد حذفه ، وكان النعت صالحا لمباشرة العامل ، نحو : «اعمل سابغات» ، أي : «دروعا سابغات» ، أو كان المنعوت بعضا من اسم مجرور بـ «من» أو بـ «في» ، كقول الشاعر :
|
لو قلت ما في قومها لم تيثم |
يفضلها في حسب وميسم [٣] |
والتقدير «ما في قومها أحد يفضلها في حسب وميسم لم تيثم». وقد يحذف المنعوت دون أن تتوافر فيه شروط حذفه ، وذلك للضرورة الشعريّة ، كما في قول الشاعر :
|
كأنّك من جمال بنى أقيش |
يقعقع بين رجليه بشنّ. |
والتقدير «جمل من جمال».
ط ـ إذا وقع النعت بعد «لا» أو بعد «إمّا» ، فإنه يجب تكرارهما مقرونين بالواو ، نحو : «زارني طالب لا كسول ولا مجتهد» ، و «أرشدني إلى رجل إمّا عالم وإمّا غنيّ».
ي ـ إذا تتالت نعوت لمنعوت واحد ، وكانت متّحدة المعنى ، لم يجز عطف بعضها على بعض ، نحو : «جاء الرجل الغنيّ الثريّ» ؛ أمّا إذا كانت مختلفة المعاني فإنّ عطف بعضها على بعض يصبح جائزا ، نحو : «جاء الطالب الجميل والمجتهد والشجاع» ، أو «جاء الطالب الجميل والمجتهد والشجاع».
[١] فتقول : «مررت بمحمد التاجر الشاعر الموسيقى» إذا شارك «محمدا» في اسمه ثلاثة : أحدهم تاجر شاعر.
والثاني تاجر موسيقيّ ، والثالث شاعر موسيقيّ.
[٢] كل امرأة لها فرع (أي شعر) ولها جيد (أي عنق) فلو لم يقدّر النعت المحذوف ، لكان المعنى مبتذلا.
[٣] «تيثم» أي لم تقع في الاثم واصلها «تأثم» وزن «تعلم» فجيء بها وقد كسر حرف المضارعة «تئثم» ثم قلبت الهمزة ياء لسكونها بعد كسرة كما في ذيب (أصلها ذئب) وبير (أصلها بئر).