موسوعة النحو والصرف والإعراب - امیل یعقوب - الصفحة ٢٧١
يَرَهُ) [١] (الزلزال : ٧) ، ومثل : «هذا خاتم حديدا» [٢].
تمييز النسبة أو الجملة : هو الذي يزيل الإبهام أو الغموض عن المعنى العامّ بين طرفي الجملة ، وهو المعنى المنسوب فيها لشيء ، ولذلك يسمّى تمييز النسبة. وهو أنواع ، منها :
١ ـ ما أصله فاعل في المعنى ، نحو الآية : (وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً) [٣] (مريم : ٤).
٢ ـ ما أصله مفعول به في المعنى ، نحو الآية : (وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً) [٤] (القمر : ١٢).
٣ ـ ما يقع بعد أفعل التعجّب ، مثل : «أكرم به أبا» [٥]
٤ ـ ما أصله مبتدأ ، نحو : «زيد أكثر منك مالا» أي : مال زيد أكثر من مالك.
٣ ـ حكم التمييز : أولا تمييز المفرد : إنّ تمييز المفرد يجرّ بإضافة الاسم المميّز ، أو ينصب مباشرة ، أو يجرّ بالحرف «من» إذا كان التمييز للكيل ، أو للوزن ، أو للمساحة ، مثل : «اشتريت كيلة حليبا» [٦].
ومثل : «اشتريت درهما ذهبا» [٧]. ومثل : «بعت محصول فدان قمحا» [٨]. ويجب جرّ هذا التمييز بالإضافة ، إذا أضيف المميّز إلى التمييز ، مثل : «اشتريت فدان أرض» [٩].
أمّا إذا كان المميّز عددا ، من ثلاثة إلى عشرة ، أو مئة أو ألف ، أو مليون أو مليار ، فإنّ التمييز يكون مجرورا إذا كان العدد هو المضاف ، وإلّا وجب نصب التمييز ، مثل : «كتبت ألف سطر ، وقرأت ثلاثة كتب. في الكتاب مئة صفحة» ، وإذا تعدّد تمييز المفرد ، يجوز تعدّده بالعطف أو بدونه ، وبخاصّة إذا كان التمييز مخلوطا من شيئين ، مثل : «عندي رطل سمنا عسلا ، أو سمنا وعسلا».
ثانيا تمييز الجملة : إذا وقع تمييز الجملة بعد أفعل التفضيل ، ينصب إذا كان فاعلا في المعنى ، مثل : «المتعلّم أكثر إجادة» [١٠] أمّا إذا
[١] «خيرا» : تمييز منصوب ، مميّزه «مثقال» وهو مقدار يدل على الوزن.
[٢] «حديدا» : تمييز ، مميّزه «خاتم» وهو فرع من التمييز ، لأنّ «الخاتم» فرع من «الحديد» وليس أصلا له.
[٣] «شيبا» : تمييز الجملة قبله ، وأصله فاعل في المعنى.
والتقدير : «واشتعل شيب الرأس».
[٤] «عيونا» : تمييز الجملة قبله ، وأصله مفعول به في المعنى. والتقدير : «وفجرنا عيون الأرض».
[٥] «أبا» : تمييز الجملة قبله ، ومثله «لله درّه فارسا».
[٦] أي كيلة من حليب فالتمييز للكيل.
[٧] أي درهما من ذهب فالتمييز للوزن.
[٨] أي من قمح فالتمييز للمساحة.
[٩] «فدان» المميّز أضيف إلى التمييز «أرض». أما إذا أضيف المميّز لغير التمييز ، فيجب نصب التمييز ، أو جرّه بـ «من» ، كقوله تعالى : (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ). (الزلزال : ٧) ، ومثل : «في الإناء قدر راحة من دقيق».
[١٠] والتقدير : كثرت إجادة المتعلّم.