موسوعة النحو والصرف والإعراب - امیل یعقوب - الصفحة ١٢٦
وإبهام ، نحو : «نعم طلابا المجتهدون» [١] ولا بدّ هنا من مطابقة التمييز للمخصوص بالمدح والذم ، في التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع ، نحو : «نعم طالبا المجتهد» ، و «نعمت طالبتين المجتهدتان» .. ويجوز اجتماع الفاعل الظاهر والتمييز ، نحو : «نعم المواطن رجلا يدافع عن وطنه».
ج ـ كلمة «من» أو «ما» ، نحو : «نعم من تصادقه كريما» ، و «بئس ما يقوله الجاهل».
وقيل «ما» و «من» هنا تمييزان والفاعل ضمير مستتر.
د ـ اسم موصول ، نحو : «بئس الذي لا يجتهد».
ثالثا : عدم نصبها المفعول به ، مع صحّة زيادة «كاف الخطاب» الحرفيّة في آخرها ، نحو : «نعمك المجتهد زياد».
رابعا : حاجتها غالبا إلى اسم مرفوع بعدها هو المقصود بالمدح أو الذم ، ويسمّى «المخصوص بالمدح والذم». ويشترط في هذا المخصوص أن يكون معرفة كالأمثلة السابقة ، أو نكرة مفيدة [٢] ، نحو : «نعم الرجل رجل يؤدّب نفسه». وهذا المخصوص مرفوع إمّا على الابتداء ، والجملة قبله خبره ، وإمّا على أنّه خبر لمبتدأ محذوف وجوبا ، ويكون التقدير في نحو : «نعم الرجل زيد» : نعم الرجل هو زيد. وإما على أنه مبتدأ خبره محذوف وتقديره : الممدوح أو المذموم. ومنهم من أجاز إعرابه بدلا من الفاعل. ومن شروطه أيضا أن يكون أخصّ من الفاعل لا مساويا له ، ولا أعمّ منه ، وأن يكون متأخّرا عن الفاعل ، فلا يتوسّط بينه وبين فعله ، ويجوز تقدّمه على الفعل والفاعل معا ، كما يجب تأخّره عن التمييز إذا كان الفاعل ضميرا مستترا [٣] له تمييز ، نحو : «نعم طالبا المجتهد».
وقد يحذف المخصوص إذا دلّ عليه دليل ، نحو الآية : (نِعْمَ الْعَبْدُ ، إِنَّهُ أَوَّابٌ) (ص : ٣٠) ، أي : نعم العبد أيوب ، وقد علم من ذكره قبل.
ومن حقّ المخصوص أن يجانس الفاعل ، فإن لم يكن من جنسه ، كان في الكلام حذف ، نحو : «نعم اجتهادا زيد» ، أي : نعم اجتهادا اجتهاد زيد.
ويجوز أن يباشر المخصوص نواسخ
[١] «نعم» : فعل ماض جامد لإنشاء المدح مبنيّ على الفتح الظاهر. وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو. «طلابا» تمييز منصوب بالفتحة. وجملة «نعم طلابا» في محل رفع خبر مقدّم. «المجتهدون» : مبتدأ مؤخّر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم.
[٢] أفادت النكرة «رجل» هنا لأنّها وصفت بالجملة «يؤدّب نفسه». انظر متى تفيد النكرة في «المبتدأ والخبر».
[٣] أمّا إذا كان الفاعل اسما ظاهرا ، فيجوز تقديم المخصوص على التمييز ، نحو : «نعم العالم رجلا زيد» أو «نعم العالم زيد رجلا».