موسوعة النحو والصرف والإعراب - امیل یعقوب - الصفحة ٤٤٥
د ـ إذا كان المعدود مما يذكّر ويؤنّث ، جاز تذكير العدد وتأنيثه ، فتقول : «شاهدت ثلاثة من البقر ، أو ثلاثا من البقر».
ه ـ إذا كان المعدود اسم جنس ، مثل «قوم» ، «رهط» ، أو اسم جنس جمعيّ ، مثل «بط» ، «نخل» ، وجب مراعاة الصّيغة مباشرة وما هما عليه من تذكير أو تأنيث أو صلاح للأمرين. وقد اصطلح على تأنيث العدد مع «قوم» و «رهط» (نحو : أربعة من القوم ، سبعة من الرهط) وعلى تذكيره وتأنيثه مع «البط» و «النخل» ، نحو : «خمس من البط أو خمسة من البط ، ست من النخل وستة من النخل».
و ـ إذا كان المعدود اسم جمع أو اسم جنس جمعيّ ، فالغالب جرّه بـ «من» ، نحو : «ثلاثة من الجيش كوفئوا» ، أما الجرّ بالإضافة فقليل ، ومنه الآية : (وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ) (النمل : ٤٨).
٨ ـ حكم العدد المركّب (من أحد عشر إلى تسعة عشر) : الجزء الأوّل من العدد المركّب ، ويدعى «الصدر» يؤنّث مع المذكّر ويذكّر مع المؤنّث ، أمّا الجزء الثاني ، ويدعى «العجز» ، فيذكّر مع المذكّر ، ويؤنّث مع المؤنّث ما عدا أحد عشر واثني عشر ، فإن الجزءين منهما يذكّران مع المذكّر ، ويؤنّثان مع المؤنّث ، نحو : «أحد عشر معلّما ، إحدى عشرة معلّمة ، اثنا عشر قلما ، اثنتا عشرة ممحاة ، ثلاثة عشر رجلا ، ثماني عشرة امرأة».
٩ ـ إعراب العدد المركّب : يكون جزءا العدد المركّب مبنيّين على الفتح دائما في محلّ رفع ، أو في محلّ نصب ، أو في محل جرّ ، حسب موقع العدد من الإعراب ، ويستثنى من هذا الحكم اثنا عشر واثنتا عشرة ، فإن صدرهما يعرب إعراب المثنّى ، أي يرفع بالألف ، وينصب ويجرّ بالياء ؛ أما العجز فيبقى مبنيّا على الفتح ، نحو الآية : (إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ : يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً ...)[١] (يوسف : ٤) ، ونحو : «شاهدت اثنتى عشرة امرأة» [٢].
١٠ ـ حكم تمييز العدد المركّب ونعته : يكون تمييز العدد المركّب مفردا [٣] منصوبا على أنه تمييز ؛ أما نعت تمييز العدد المركّب ، فيجوز فيه الإفراد مراعاة للفظ المنعوت ، كما يجوز فيه أن يكون جمعا مراعاة
[١] «أحد عشر» اسم مبني على فتح الجزءين في محل نصب مفعول به. «كوكبا» تمييز منصوب بالفتحة.
[٢] «اثنتي» مفعول به منصوب بالياء لأنه ملحق بالمثنّى.
[٣] أما الآية (وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً) (الأعراف : ١٦٠) فكلمة «أسباطا» بدل من «اثنتي عشرة» والتمييز محذوف. والتقدير : اثنتي عشرة فرقة أسباطا. إذ لو كانت كلمة «أسباطا» تمييزا لذكّر العدد المركّب ، لأن «سبط» مذكّر.