موسوعة النحو والصرف والإعراب - امیل یعقوب - الصفحة ٣٤٠
٩ ـ أنواع الحال : الحال ثلاثة أنواع :
الأول : اسم مفرد ، مثل : «أقبل سليم ضاحكا».
الثاني : شبه جملة [١] وذلك إذا كانت بعد معرفة ، نحو الآية : (فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ)[٢] (القصص : ٧٩) ، ومثل : «رأيت القمر بين النجوم» [٣].
الثالث : جملة ، وذلك بشروط :
١ ـ أن تكون الجملة خبريّة [٤] ، بعد معرفة ، مثل : «أقبل الولد يركض» [٥].
٢ ـ أن تكون غير مصدّرة بحرف استقبال [٦].
٣ ـ أن تكون الجملة الحاليّة مرتبطة بصاحبها إمّا بالواو فقط ، نحو الآية : (لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ) (يوسف : ١٤) أو بالضمير وحده ، نحو : «أقبل سمير يسرع» [٧] ؛ أو بالواو والضمير معا ، نحو الآية : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ) (البقرة : ٢٤٣).
١٠ ـ ارتباط الجملة الحاليّة بالواو : يجب ارتباط الجملة الحاليّة بالواو في مواضع منها :
أ ـ أن تكون جملة الحال اسميّة مجرّدة من ضمير يربطها بصاحبها ، نحو : «زرتك والشمس طالعة».
ب ـ أن تكون مصدّرة بضمير صاحبها ، نحو : «جاء زيد وهو يضحك».
ج ـ أن تكون ماضويّة غير مشتملة على ضمير صاحبها ، نحو : «زرتك وقد طلعت الشمس».
د ـ أن تكون فعليّة فعلها مضارع مثبت مقرون بـ «قد» ، كالآية : (يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ) (الصف : ٥). ويجب عدم اقترانها بالواو في مسائل عدة منها :
١ ـ في الجملة الواقعة بعد عاطف ، كقوله تعالى : (فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ) (الأعراف : ٤) ، ونحو : «أحبّك راسلتني أو قاطعتني».
٢ ـ في الجملة الحالية المؤكّدة لمضمون الجملة قبلها ، مثل : «هو الحق لا شكّ فيه».
٣ ـ في الجملة الماضويّة بعد «إلّا» ، كالآية : (يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ
[١] أي طرف أو جارّ ومجرور. والحال التي تكون شبه جملة تتعلق بمحذوف تقديره : مستقرّا.
[٢] «في زينته» شبه جملة متعلق بمحذوف حال تقديره : «مستقرا».
[٣] «بين» شبه جملة متعلق بمحذوف حال تقديره «مستقرا».
[٤] أي تحتمل الصدق والكذب.
[٥] جملة «يركض» خبريّة في محل نصب حال.
[٦] السين أو سوف.
[٧] الجملة الفعليّة الحاليّة «يسرع» ارتبطت بصاحبها «سمير» بالضمير «هو» المستتر في «يسرع».