موسوعة النحو والصرف والإعراب - امیل یعقوب - الصفحة ٣١٩
بواسطة كلمة «ذوات» ، نحو : «عرفات ، ذوات عرفات ـ سعادات ، ذوات سعادات».
جمع المذكّر السالم :
١ ـ تعريفه : هو اسم ناب عن ثلاثة فأكثر ، بزيادة في آخره هي الواو والنون في حالة الرفع ، والياء والنون في حالتي النصب والجر ، وسلم بناء مفرده عند الجمع ، نحو : «معلّم ، معلّمون» ، «فرح ، فرحون».
٢ ـ حكمه : حكم هذا الجمع أن يرفع بالواو نيابة عن الضمّة ، وينصب ويجر بالياء المكسور ما قبلها [١] ، مع بناء النون دائما على الفتح ، نحو : «مرّ المعلّمون بالمهندسين صامتين» [٢].
٣ ـ شروطه : لا يجمع هذا الجمع إلّا :
أ ـ العلم لشخص [٣] مذكّر عاقل [٤] ، الخالي من تاء التأنيث الزائدة [٥] ، ومن التركيب غير الإضافي [٦] ، ومن علامة التثنية والجمع. لذلك لا يجمع هذا الجمع اسم الجنس ، نحو «رجل» ، «إنسان» إلّا إذا صغّر أو اتصلت به ياء النسب ـ لأنّ التصغير والنسب يفيدان نوعا من الوصف ـ ، نحو : «إنسانيّ ، إنسانيّون ، أنيسين ، أنيسينون».
كذلك لا يجمع هذا الجمع ، نحو «سعاد» و «زينب» لأنهما علمان لمؤنّث ، ولا «الشام» و «بغداد» لأنهما علمان لمذكّرين غير عاقلين ، ولا «حمزة» و «طلحة» لأنهما مختومان بتاء التأنيث الزائدة ، ولا «معديكرب» لأنه مركّب تركيبا مزجيّا ، ولا نحو «جاد الله» لأنه مركّب تركيبا إسناديّا. ومن الأعلام التي تحقّقت فيها الشروط لجمعها جمع مذكّر سالم : محمد ، موسى ، أحمد ، عامر ، إلخ.
ب ـ الوصف (الاسم المشتق) لمذكّر عاقل ، الخالي من تاء التأنيث والذي ليس على وزن «أفعل» الذي مؤنثه «فعلاء» ، لهذا
[١] تمييزا له من المثنّى الذي ينصب ويجر بالياء المفتوح ما قبلها.
[٢] «المعلمون» فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع مذكّر سالم. «المهندسين» اسم مجرور بالياء لأنه جمع مذكّر سالم.
«صامتين» حال منصوب بالياء لأنه جمع مذكّر سالم.
[٣] أما علم الجنس فلا يجمع هذا الجمع إلا بعض ألفاظ التوكيد المعنوي التي تفيد الشمول ، نحو : «أجمع ، أكتع ، أبصع ، أبتع».
[٤] المراد بالعاقل من كان من جنس العاقل كالآدميّين والملائكة ، فيشمل المجنون الذي فقد عقله والطفل ، وقد ـ ـ يجمع غير العاقل تنزيلا له منزلة العاقل ، كما في قوله تعالى : (إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ) (يوسف : ٤).
[٥] المراد بالزائدة التي ليست عوضا من فاء الكلمة أو لامها. أما التي للعوض كما في : «عدة» و «ثبة» فلا تمنع من جمع العلم هذا الجمع ، فتقول : «عدون» «ثبون».
[٦] أما المركّب تركيبا إضافيا فيجمع صدره المضاف دون عجزه المضاف إليه ، نحو : «جاء عبدو الرحمن».