موسوعة النحو والصرف والإعراب - امیل یعقوب - الصفحة ٦٧٥
الآية : (يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا)[١] (يوسف : ٢٩) ، ونحو الآية : (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ)[٢] (الرحمن : ٣١) ، وكقول حافظ ابراهيم يرثي مصطفى كامل :
|
زين الشباب ، وزين طلّاب العلا |
هل أنت بالمهج الحزينة داري [٣] |
٤ ـ امتناع حذف حرف النداء «يا» : يمتنع حذف حرف النداء «يا» في مواضع عدّة ، منها :
١ ـ في المنادى المندوب ، نحو الآية : (يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ.) (يس : ٣٠).
٢ ـ في لفظ الجلالة ، مثل : «يا ألله» [٤].
٣ ـ في المنادى البعيد ، لأنّ المقصود إطالة الصوت ، كقول الشاعر :
|
يا دارميّة بالعلياء فالسّند |
أقوت وطال عليها سالف الأمد |
٤ ـ في نداء النكرة غير المقصودة ، مثل : «يا قانعا بمشيئة الله ..» و «يا قادرا ، خذ بيدي».
٥ ـ في نداء ضمير المخاطب ، كقول الشاعر :
|
يا أبجر بن أبجر يا أنتا |
أنت الذي طلّقت عام جعتا |
ومثل : «يا إيّاك ، إنّي أحترمك».
يقلّ هذا الحذف في اسم الإشارة ، نحو الآية : (ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ) (البقرة : ٨٥) ، وفي اسم الجنس ، مثل : «أصبح ليل». وفي مثل : «أطرق كرا» [٥].
٥ ـ أحكام المنادى : المنادى ثلاثة أنواع : مفرد ، ومضاف ، ومشبّه بالمضاف.
حكم المنادى المفرد [٦]. ١ ـ إذا كان المنادى المفرد علما ، أو نكرة مقصودة ، فإنّه
[١] التقدير : «يا يوسف».
[٢] التقدير : «يا أيها». الثقلان : الإنس والجن.
[٣] التقدير : يا زين الشباب.
[٤] ويمكن أن يستعاض من «يا» بالميم المشدّدة فتقول :
اللهم ، كقول الشاعر :
|
رضيت بك اللهمّ ربّا فلن أرى |
أدين إلها غيرك الله ثانيا |
فكلمة «اللهم» حذفت منها «يا» واستعيض منها بالميم المشدّدة. أمّا كلمة «لله» في العجز ، فحذفت منها «يا» شذوذا. وقد يجمع بين المعوّض والمعوّض منه ، كقول الراجز :
|
إنّي إذا ما حدث ألّما |
أقول : يا اللهمّا يا اللهّما |
[٥] «كرا» : منادى مرخّم بحذف الألف والنون ، وإبدال الواو ألفا. والأصل : «يا كروان» وهذا المثل يضرب للمتكبّر.
[٦] يقصد بالمنادى المفرد هنا ما ليس مضافا ولا مشبّها بالمضاف. ويدخل في كلمة «مفرد» «الواحد» أي المفرد الحقيقيّ ، والمثنّى والجمع واسم العلم المفرد ، والأعلام المركّبة قبل النداء تركيبا مزجيّا ، مثل : «سيبويه» أو إضافيّا ، مثل : «عبد الله» أو عدديّا ، مثل : «أربعة عشر» ، أو إسناديّا ، مثل : «تأبّط شرّا».