موسوعة النحو والصرف والإعراب - امیل یعقوب - الصفحة ٦٠٧
وهذا الرابط يكون :
أ ـ ضميرا مستترا ، نحو : «الولد يدرس» أي : يدرس هو.
ب ـ ضميرا ظاهرا ، نحو : «زيد خلقه كريم».
ج ـ ضميرا مقدّرا ، نحو : «العنب الرطل بعشرين ليرة» [١] ، والتقدير : «الرطل منه».
د ـ اسم إشارة يشير إلى المبتدأ ، كقوله تعالى : (وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ) (الأعراف : ٢٦).
ه ـ لفظ المبتدأ نفسه ، نحو : «الحرية ما الحرية؟» [٢].
١٠ ـ تطابق المبتدأ والخبر : يتطابق المبتدأ والخبر تذكيرا وتأنيثا وإفرادا وتثنية وجمعا ، فتقول : «الطالب مجتهد» ، و «الطالبة مجتهدة» ، و «الطالبان مجتهدان» و «الطالبتان مجتهدتان» ، و «الطلاب مجتهدون» ، و «الطالبات مجتهدات».
١١ ـ تعدّد الخبر : قد يتعدّد الخبر والمبتدأ واحد ، نحو : «جبران أديب رسّام شاعر» [٣].
١٢ ـ حذف الخبر : الخبر هو الركن الثاني بعد المبتدأ في الجملة الاسميّة ، وبه نحكم على المبتدأ. لذلك فالأصل ذكره ، لكنه قد يحذف جوازا أحيانا ووجوبا أحيانا أخرى.
أمّا الحذف الجائز ، فلا يكون إلّا إن دلّ عليه دليل. ويكون ذلك في جواب عن سؤال ، نحو قولك : «زيد» [٤] ، ردّا على من يسألك : «من في القاعة؟» ، أو بعد «إذا» الفجائيّة ، نحو : «خرجت فإذا معلّمنا [٥]» (والتقدير : فإذا معلّمنا موجود أو منتظر ...). أمّا الحذف الواجب ، فيكون في مواضع عدّة ، أهمها :
أ ـ بعد «لولا» إذا كان الخبر كونا مطلقا [٦] ، نحو : «لو لا الحكم لسادت
[١] «العنب» مبتدأ أوّل مرفوع ... «الرطل» مبتدأ ثان مرفوع ... «بعشرين» جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلّق بخبر المبتدأ الثاني المحذوف ، والتقدير : الرطل منه.
والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأوّل. «ليرة» تمييز منصوب.
[٢] «الحرية» مبتدأ أوّل مرفوع بالضمّة. «ما» اسم استفهام مبنيّ في محل رفع خبر مقدّم. «الحرية» مبتدأ مؤخّر مرفوع بالضمّة. وجملة «ما الحريّة» في محل رفع خبر المبتدأ الأوّل.
[٣] «جبران» مبتدأ مرفوع ... «أديب» خبر أوّل مرفوع ... «رسّام» خبر ثان مرفوع ... «شاعر» خبر ثالث مرفوع. ولك أن تعرب «رسّام» صفة أولى للخبر «أديب» و «شاعر» صفة ثانية لـ «أديب» أو صفة لـ «رسام». لكنك إن قلت :
«التعليم أدبي هندسي تجاري» لا تستطيع إعراب الخبرين : الثاني والثالث صفة للخبر الأوّل لأن المعنى لا يستقيم.
[٤] «زيد» مبتدأ مرفوع وخبره محذوف ، والتقدير : زيد موجود ـ أو كائن ـ في القاعة.
[٥] وفي هذه الحالة وسابقتها يجوز ذكر الخبر ، فتقول :
«زيد في القاعة» و «خرجت فإذا معلّمنا موجود».
[٦] أمّا إذا كان الخبر كونا خاصّا ، فيجب ذكره إن لم ـ ـ يدل عليه دليل ، نحو : «لو لا السفينة واسعة لما استعملت للنقل» ، فكلمة «واسعة» خبر من نوع الكون الخاص ، الذي لا دليل يدل عليه عند حذفه ، ولذا يجب ذكره. أما إذا كان الخبر كونا خاصّا يدل عليه دليل ، فيصح فيه الحذف والذكر ، نحو : «الصحراء خالية من الماء فلولاه لأنبتت» ، أي «... لو لا الماء موجود لأنبتت».