موسوعة النحو والصرف والإعراب - امیل یعقوب - الصفحة ٥١٧
بالظرف ، أو الجار والمجرور ، أو معمول الفعل ، أو معمول معموله ، نحو قول الشاعر :
|
أبعد بعد تقول الدار جامعة |
شملي بهم أم تقول البعد محتوما [١]؟ |
(«الدار» مفعول به أوّل لـ «تقول» الأولى.
«جامعة» : مفعول به ثان لها. «البعد» : مفعول به أوّل لـ «تقول» الثانية. «محتوما» : مفعولها الثاني).
ونحو : «أفي المدرسة تقول زيدا جالسا» [٢] («زيدا» : مفعول «تقول» الأول ، و «جالسا» مفعولها الثاني) ، ونحو قول الكميت الأسدي :
|
أجهّالا تقول بني لؤي |
لعمر أبيك أم متجاهلينا [٣]؟ |
(«بني» : مفعول به أوّل لـ «تقول» و «جهّالا» مفعولها الثاني) ، ونحو : «أللحضارة تقول العلم باعثا» [٤] («العلم» : مفعول به أوّل لـ «تقول» ، و «باعثا» مفعولها الثاني) ويصحّ حذف المفعولين ، نحو : «ـ أتقول زيدا ناجحا؟ ـ أقول» أي : أقول زيدا ناجحا ـ كذلك يجوز حذف أحدهما ، نحو : «ما تقول الاستقلال؟ ـ أتقول مطلبا أساسيّا لكلّ المواطنين؟» ، والتقدير : أتقول الاستقلال مطلبا أساسيّا لكلّ المواطنين؟». وإذا فقد شرط من شروط عمل القول المتضمّن معنى الظن ، تعيّن الرفع [٥] ، نحو : «قال زيد : جيشنا منتصر» (جملة «جيشنا منتصر» في محل نصب مقول القول) والملاحظ في هذا الباب ، أنه ولو استوفى مضارع القول شروطه كي يعمل عمل «ظنّ» ، فإنه يجوز رفع مفعوليه على أنهما مبتدأ وخبر ، فيصبح متعدّيا إلى مفعول به واحد ، وهو جملة المبتدأ والخبر ، نحو : «أتقول الشمس مشرقة» («الشمس» : مبتدأ مرفوع بالضمّة الظاهرة. وجملة «الشمس مشرقة» في محل نصب مفعول به للفعل «تقول»).
قام :
تأتي :
١ ـ فعلا ناقصا من أفعال الشروع يرفع المبتدأ ، وينصب الخبر ، شرط أن تكون بمعنى «شرع» أو «ابتدأ» ، وأن يكون خبرها جملة فعليّة فعلها مضارع غير مقترن
[١] فصل هنا بين الاستفهام وهو الهمزة في صدر البيت ، وبين الفعل «تقول» بالظرف «بعد».
[٢] فصل هنا بين الاستفهام وهو الهمزة ، والفعل «تقول» بالجار والمجرور «في المدرسة».
[٣] فصل هنا بين همزة الاستفهام والفعل «تقول» بمفعول «تقول» الثاني «جهّالا».
[٤] فصل هنا بين همزة الاستفهام والفعل «تقول» بمعمول «باعثا» (الذي هو مفعول به ثان) «تقول».
[٥] أما بنو سليم فينصبون بالقول مفعولين بلا شرط.