موسوعة النحو والصرف والإعراب - امیل یعقوب - الصفحة ٣٣٧
٤ ـ صاحب الحال : الأصل في صاحب الحال أن يكون معرفة ، وقد يأتي نكرة بمسوّغات منها :
١ ـ أن تتقدّم الحال على صاحبها ، مثل : «يدعو متألما مظلوم» [١]
٢ ـ أن يكون صاحب الحال مخصوصا إما بنعت ، أو بإضافة ، أو بعمل ، أو معطوفا على معرفة ، أو مسبوقا بنفي ، أو بنهي ، أو باستفهام ، أو تكون الحال جملة مقترنة بالواو ، مثل : «أشفقت على طفلة صغيرة جائعة» [٢] ، ومثل : «حافظت على أثاث الغرفة نظيفا» [٣] ، ومثل : «أطرب لمنشد قصيدة مبتدئا» [٤] ، ومثل : «ذهبت جماعة وخليل راكضين» [٥] ، ونحو الآية : (وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ)[٦] (الحجر : ٤) ، ومثل : «لا تشرب من كأس مكسورة» [٧] ، ومثل : «هل تعجب بأم عطوفا قلبها؟» [٨] ، ومثل : «مررت بفلاحين وهم يأكلون» [٩].
٥ ـ حكم صاحب الحال : قد يكون صاحب الحال فاعلا ، مثل : «جاءت هند مسرعة» [١٠] أو نائب فاعل ، نحو : «تؤكل الفاكهة ناضجة» ، أو مفعولا (به ، أو معه ، أو فيه ، أو لأجله ، أو مطلقا) ، نحو : «قطف سمير التفاحة ناضجة» [١١] ، أو فاعلا ومفعولا معا ، نحو : «واجه سمير عليا ضاحكين» [١٢] ، أو يكون مبتدأ ، نحو : «زيد مبتسما قادم» [١٣] ، أو خبرا ، نحو : «هذا زيد قادما» ، أو مضافا إليه ، وذلك إذا كان المضاف جزءا حقيقيّا من المضاف إليه ، أو بمنزلة الجزء [١٤] أو أن يكون
[١] «مظلوم» : صاحب الحال أتى نكرة لأن الحال تقدّمت عليه. ومن المعروف أنّ الصفة إذا تقدمت على موصوفها تصير حالا.
[٢] «جائعة» : حال ، صاحبها «طفلة» نكرة لأنه مخصوص بنعت «صغيرة».
[٣] «نظيفا» : حال ، صاحبها «أثاث» وهو نكرة مخصوصة بالإضافة.
[٤] «مبتدئا» : حال ، صاحبها «منشد» وهو نكرة مخصوصة بالعمل فـ «قصيدة» مفعول به لـ «منشد».
[٥] «راكضين» : حال ، صاحبها «جماعة» وهو نكرة معطوف عليها معرفة : «خليل».
[٦] الجملة «ولها كتاب معلوم» حاليّة. صاحب الحال «قرية» نكرة مسبوقة بنفي.
[٧] «مكسورة» ، حال ، صاحبها «كأس» نكرة مسبوقة بنهي.
[٨] «عطوفا» حال ، صاحبها «أمّ» نكرة مسبوقة باستفهام.
[٩] الحال هي الجملة الاسميّة المقترنة بالواو «وهم يأكلون» صاحبها نكرة «فلاحين».
[١٠] «هند» صاحب الحال ، فاعل «جاء».
[١١] «التفاحة» صاحب الحال ، مفعول به لـ «قطف».
[١٢] «سمير وعليا» هما صاحبا الحال. الأوّل «سمير» فاعل. والثاني «عليّا» مفعول به.
[١٣] «زيد» صاحب الحال مبتدأ. وقد اعترض بعض النحاة على مجيء صاحب الحال مبتدأ ، لكنه سمع واستعملته العرب.
[١٤] بمنزلة الجزء الحقيقيّ أي يصح حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه.