موسوعة النحو والصرف والإعراب - امیل یعقوب - الصفحة ٢٩٣
أربعة أقسام :
أ ـ ما لا يختص بظاهر بعينه ، وهي ثلاثة : حتى ، والكاف [١] ، والواو.
ب ـ ما يختصّ بالزمان ، وهما اثنتان : مذ ومنذ.
ج ـ ما يختص بـ «الله» و «ربّ» مضافا لـ «الكعبة» أو لـ «ياء المتكلم» ، وهو حرف الجر «التاء» ، نحو الآية : (وَتَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ) (الأنبياء : ٥٧) ، و «تربّ الكعبة» و «تربّي لأفعلنّ».
٢ ـ حروف تجرّ الاسم الظاهر والضمير ، وهي : من ، إلى ، عن ، على ، في ، الباء ، واللام.
ومن ناحية أصالتها تقسم إلى ثلاثة أقسام :
أ ـ حروف أصليّة [٢] وما يشبهها [٣] ، وهي التي تتم معنى عاملها وتستكمل بعض نقصه بما تجلبه معها من معنى فرعي جديد وتتعلق بالعامل ، مثل : «سافر الطلاب في الباخرة» [٤].
ب ـ حروف زائدة [٥] كاللام والباء ومن والكاف. وهي التي لا تجلب معنى جديدا. إنما تؤكّد وتقوّي المعنى العام في الجملة كلّها ، ولا تتعلق بالعامل ، مثل : «كفى بالله شهيدا» [٦].
ج ـ حروف شبيهة بالزائدة [٧] ، هي كالزائدة تجر الاسم لفظا لكن يبقى له محل آخر من الإعراب ، وتفيد معنى جديدا مستقلا ، ولا تتعلق بالعامل. وهذه الحروف هي : ربّ ولعلّ ولولا [٨] ، مثل : «ربّ صديق
[١] قد تدخل الكاف على الضمير للضرورة الشعرية ، كقول الرّاجز :
|
خلّى الذّنابات شمالا كثبا |
وأمّ أوعال كها أو أقربا |
أي خلّى (حمار الوحش) الذنابات (اسم موضع) شمالا و «أم أوعال» اسم هضبة. «كها» أي مثل الذنابات أو أقربا.
[٢] الحروف الأصلية هي التي تؤدّي معنى فرعيّا في الجملة ، وتصل بين العامل والاسم المجرور.
[٣] حرف الجر الشبيه بالأصلي هو لام الجر الزائدة ، ـ ـ زيادة غير محضة ، لأنها تقوّي عاملها الضعيف ، ومن الممكن الاستغناء عنها.
[٤] عند قولنا «في الباخرة» زال النقص المعنوي من الجملة «سافر الطلاب».
[٥] يجر الاسم بعدها لفظا وله محل آخر من الإعراب.
[٦] «بالله» : «الباء» : حرف جر زائد. «الله» : اسم الجلالة مجرور لفظا مرفوع محلّا على أنه فاعل «كفى». والتقدير : كفى الله شهيدا.
[٧] حروف الجر الشبيهة بالزائدة هي التي تكون زائدة زيادة غير محضة (أي تأتي لتقوية العامل الضعيف ويمكن الاستغناء عنها). أو زيادة محضة (أي لا تفيد إلا توكيد معنى الجملة كلها).
[٨] إذا دخلت «لولا» على الضمير ، كانت حرف جر شبيها بالزائد ، ويكون ما بعدها مجرورا لفظا مرفوعا محلّا على أنه مبتدأ.