موسوعة النحو والصرف والإعراب - امیل یعقوب - الصفحة ٢٧٢
لم يكن كذلك ، فيجب جرّه بإضافة التمييز إليه ، مثل : «هند أفضل امرأة» [١] ، وإذا أضيف أفعل التفضيل إلى غير التمييز ، نصب التمييز وجوبا ، مثل : «هند أفضل النساء شاعرة» [٢]. وإذا كان التمييز محوّلا عن الفاعل أو عن المفعول به صناعة [٣] وجب نصب التمييز ، مثل : «علا الأمين منزلة» [٤].
٤ ـ ملحوظات : أ ـ يقع التمييز بعد كل ما اقتضى تعجّبا ، أو دلّ على مماثلة أو مغايرة ، مثل : «كفى به عالما!» و «أنت مثلي علما» ، و «أنت غيري قدرا».
ب ـ إنّ عامل النصب ، أو الجرّ بالإضافة ، في التمييز المفرد هو اللفظ المبهم ، مثل : «لله درّه فارسا». أما في الجر بالحرف «من» ، فيكون هذا الحرف هو العامل ، مثل : «لله درّه من فارس».
ج ـ إن عامل التمييز يتقدّم غالبا على التمييز ، وبخاصة إذا كان هذا العامل اسما ، مثل : «اشتريت رطلا عسلا» [٥] ، أو فعلا جامدا ، مثل : «ما أحسنه رجلا!» [٦] ، ويندر تقدّم التمييز على العامل المتصرّف [٧] ، مثل قول الشاعر :
|
ولست إذا ذرعا أضيق ، بضارع |
ولا يائس ، عند التّعسّر ، من يسر [٨] |
التّنازع :
١ ـ تعريفه : أن يتوجّه عاملان متقدّمان ، أو أكثر ، إلى معمول واحد متأخّر ، أو أكثر ، نحو : «وقف وتكلّم الخطيب» [٩].
[١] «امرأة» : تمييز أضيف إلى أفعل التفضيل وهو غير فاعل في المعنى ، ونعربه مضافا إليه مجرورا بالكسرة الظاهرة.
[٢] «شاعرة» : تمييز وجب نصبه لأن أفعل التفضيل أضيف إلى غير التمييز.
[٣] وذلك للتفريق بينه وبين الفاعل في المعنى دون الصناعة ، مثل : «لله درّك فارسا» أي عظمت فارسا ، فالتمييز ليس محوّلا عن الفاعل الصناعيّ أي الفاعل في اللّفظ والمعنى ، لذلك يجوز جرّه بـ «من» ، فتقول : «لله درّك من فارس» والمقصود التعجّب من فروسيّته.
[٤] «منزلة» : تمييز منصوب لأنه محوّل عن الفاعل الصناعيّ ، والتقدير : «علت منزلة الأمين».
[٥] التمييز «عسلا» عامله اسم : «رطلا».
[٦] «رجلا» : تمييز عامله فعل جامد «ما أحسنه».
[٧] يقصد بالعامل المتصرّف الفعل الذي يشتقّ منه ماض ومضارع ، وأمر ، واسم فاعل ، واسم مفعول ، وصفة مشبّهة.
[٨] «ذرعا» تمييز عامله الفعل المتصرّف «أضيق» وهذا نادر.
[٩] «الخطيب» إمّا فاعل لـ «وقف» ، وفاعل «تكلّم» ضمير مستتر جوازا تقديره : هو ، وإما فاعل لـ «تكلّم» وفاعل «وقف» ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو.