موسوعة النحو والصرف والإعراب - امیل یعقوب - الصفحة ١٢١
نحو الآية : (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى) [١] (البقرة : ٢٦٠).
أعني التفسيريّة :
تعرب إعراب الفعل المضارع المجرّد ، وما بعدها مفعول به ، والفرق بينها وبين «أي» التفسيريّة ، أنها تأتي لدفع السؤال وإزالة الإبهام ، أمّا «أي» فتأتي للإيضاح والبيان.
الإغراء :
١ ـ تعريفه : هو تنبيه المخاطب على أمر محبوب ليفعله ، مثل : «الزكاة الزكاة» [٢].
فالمتكلّم هو المغري ، والمخاطب هو المغرى ، والأمر المحبوب هو المغرى به.
٢ ـ حكمه : يكون الاسم في الإغراء منصوبا باعتباره مفعولا به للفعل المحذوف [٣] المناسب للمعنى ، ويكون مفردا (غير مكرّر) ، أو مكرّرا ، أو معطوفا عليه بالواو ، نحو : «النجدة» ، و «النجدة النجدة» ، و «الزكاة والصوم».
٣ ـ ملاحظات : أ ـ قد تكون «الواو» لغير العطف ، فتأتي للمعيّة ، مثل : «العمل والمثابرة كي تنجح» [٤] وقد تفيد العطف والمعيّة معا.
ب) ـ ألحق بالإغراء وجوب إضمار الناصب في الأمثال المأثورة أو شبهها ، مثل : «كليهما وتمرا» [٥] ، ومثل : «الكلاب على البقر» [٦] ، ومثل : «أحشفا وسوء كيلة» [٧] ، ومثل : «هذا ولا زعماتك» [٨] ، ومثل : «إن تأت فأهل الليل وأهل النهار» [٩].
ج ـ إذا كان المغرى به غير مكرّر ، جاز ذكر فعل الإغراء وإضماره ، نحو : «الزم النجدة» أو «النجدة» ، أما إذا كان مكرّرا أو
[١] «أرني» : فعل أمر مبني على حذف حرف العلّة ، والنون للوقاية. والياء ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به.
[٢] «الزكاة» : مفعول به لفعل الإغراء المحذوف تقديره : الزم : «الزكاة» الثانية توكيد منصوب.
[٣] قد يذكر فعل الإغراء فيكون الاسم المنصوب مفعولا به ، وعند ذلك لا يكون الأسلوب من أساليب الإغراء حسب الاصطلاح النحويّ.
[٤] والتقدير : الزم العمل مع المثابرة لتنجح.
[٥] مثل يقال لمن يطلب شيئين خيّر بينهما ، فطلبهما مع زيادة عليهما ، والتقدير : أعطني كليهما وزدني تمرا.
[٦] مثل يضرب لترك الخير والشرّ يصطرعان بغية السلامة ، والتقدير : أطلق الكلاب على البقر وانج بنفسك.
[٧] مثل يضرب لمن يجمع بين إساءتين : والتقدير ، أتبيع حشفا وتزيد سوء كيلة؟ والحشف : هو رديء التمر.
[٨] شبه مثل. والتقدير : أرتضي هذا ولا أتوهم زعماتك.
[٩] أي : إن تأت تجد أهل الليل وأهل النهار في خدمتك بدل أهلك.