مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢٣ - يد المسلم امارة على التذكية وتحقيق شروط اماريتها
[ مسألة ٦ ] : ما يؤخذ من يد المسلم من اللحم أو الشحم أو الجلد محكوم بالطهارة وان لم يعلم تذكيته [١].
_________________
تعالى : ( أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ ... )[١] [ وثالثة ] : بمعنى ما لم يذك ذكاة شرعية ، كما ذكر شيخنا الأعظم [ ره ] وغيره مستشهداً عليه بجملة من النصوص ، كموثق سماعة : « إذا رميت وسميت فانتفع بجلده. وأما الميتة فلا » [٢]. وما في رواية علي بن أبي حمزة « قال (ع) : وما الكيمخت؟ قال : جلود دواب منه ما يكون ذكياً ومنه ما يكون ميتة ، فقال (ع) : ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه » [٣]. وما في رواية الصيقل : « إني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة ... [ إلى أن قال ] : فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكية » [٤] ... إلى غير ذلك. وبهذا المعنى صارت موضوعا للنجاسة والحرمة وسائر الاحكام ولا يهم تحقيق ذلك ، فان ما ليس بمذكى بحكم الميتة شرعا ، إجماعا ونصوصاً سواء أكان من معاني الميتة أم لا.
[١] النصوص الواردة في هذا الباب طوائف.
منها : ما يدل على جواز ترتيب آثار التذكية مطلقاً ما لم يعلم بعدمها كموثق سماعة : « سأل أبا عبد الله (ع) : عن تقليد السيف في الصلاة وفيه الغراء [٥] والكيمخت ، فقال (ع) : لا بأس ما لم تعلم أنه ميتة » [٦].
[١] آل عمران : ١٤٤.
[٢] الوسائل باب : ٤٩ من أبواب النجاسات حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ٥٠ من أبواب النجاسات حديث : ٤.
[٤] الوسائل باب : ٤٩ من أبواب النجاسات حديث : ١.
[٥] الغراء ـ بكسر الغين المعجمة ـ الذي يلصق به الشيء. نهاية ابن الأثير.
[٦] الوسائل باب : ٥٠ من أبواب النجاسات حديث : ١٢.