مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٠ - هل يجوز الانتفاع بالميتة فيما لا يعتبر فيه الطهارة مع الاشارة الى دعوى عموم عدم جواز الانتفاع بالنجس
لكن الأقوى جواز الانتفاع بها فيما لا يشترط فيه الطهارة [١].
_________________
لكن ـ مع احتمال كون المبيع هو السيف والغلاف تابع له بنحو الشرط ـ لا تصلح للخروج بها عن تلك النصوص ، التي لا يبعد تواترها معنى ، ومجمع على العمل بها ، المعتضدة بقاعدة لزوم كون العوضين مالا في البيع فلاحظ. فما عن المجلسي من الجواز ضعيف ، بل في الجواهر : انه غريب.
[١] كما يظهر من محكي عبارات جماعة منهم العلامة والشهيدان. لعموم الحل الموافق لأصالة الحل. ولخبري البزنطي وعلي بن جعفر (ع) المتقدمين ورواية زرارة في جلد الخنزير يجعل دلواً يستقى به[١] ، وروايته الأخرى في شعر الخنزير يجعل حبلا يستقى به من البئر[٢] ـ بناء على عدم الفرق بين أنواع نجس العين في الحكم ـ ورواية الصيقل المتقدمة ، ورواية الوشاء المتقدم إليها الإشارة في نجاسة الميتة عن أبي الحسن (ع) في أليات الغنم المقطوعة : « فقلت : جعلت فداك فيستصبح به؟ فقال (ع) : أما علمت أنه يصيب اليد والثوب وهو حرام » [٣] لظهورها في جواز الانتفاع بالميتة من حيث هو ، وانما يمنع عنه إصابة الثوب واليد ، وقوله (ع) : « وهو حرام » إما أن يراد به أنه نجس ، فيكون المقصود الإرشاد الى ما يترتب على الاستصباح من نجاسة اليد والثوب المؤدي إلى لزوم التطهير ، أو بطلان الصلاة ، أو أنه حرام تكليفاً مع تعاطيه تعاطي الطاهر ، وعلى كل حال فالرواية دالة على جواز الانتفاع من حيث هو ، وإلا فمن الضروري جواز مماسة النجس بنحو يؤدي إلى نجاسة الجسم المماس له.
وأما رواية ابن جعفر (ع) الثانية المتقدمة فالظاهر من قول السائل :
[١] الوسائل باب : ١٤ من أبواب الماء المطلق حديث : ١٦.
[٢] الوسائل باب : ١٤ من أبواب الماء المطلق حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب الذبائح حديث : ٢.