مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١١ - الماء المضاف مع طهارة اصله طاهر غير مطهر لا من الحدث ولا من الخبث
[ مسألة ١ ] : الماء المضاف مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر [١] ، لكنه غير مطهر ، لا من الحدث [٢].
_________________
فدلالته على المطلوب سالمة عن الاشكال المتقدم ، وإن كانت لا عموم فيها لوروده في واقعة خاصة ، إلا أن يتمسك بالإجماع على عدم الفرق ، كالإجماع على عدم الفرق بين ماء السماء وغيره.
ثمَّ إنه لا تخلو النصوص الشريفة من الدلالة على طهارته ومطهريته ، ففي رواية السكوني عن النبي (ص) : « الماء يطهر ولا يطهر » [١]. وفي صحيح ابن فرقد عن أبي عبد الله (ع) : « كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض ، وقد وسع الله تعالى عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض ، وجعل لكم الماء طهوراً » [٢] ، وفي غيرهما : أنه تعالى جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً [٣]. ومورد الأخير الحدث ، كما أن مورد ما قبله الخبث ، بل هو ظاهر رواية السكوني بقرينة المقابلة بالنفي. كما أنه لا عموم في الجميع بالإضافة إلى ما يتطهر به فلا بد من تتميم الدلالة بالإجماع المحقق في الجملة.
[١] يعني : مع طهارة أصله. ويكفي في ذلك الاستصحاب ، وأصالة الطهارة.
[٢] كما هو المشهور ، ويقتضيه الكتاب المجيد ، مثل قوله تعالى : ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) [٤]. والسنة التي هي بمضمونه وبغير مضمونه كما ستأتي في محلها إن شاء الله. وعن الصدوق : جواز
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب الماء المطلق حديث : ٦.
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب الماء المطلق حديث : ٤.
[٣] الوسائل باب : ١ من أبواب الماء المطلق حديث : ١.
[٤] النساء : ٤٣. والمائدة : ٦.