مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٠١ - من صلى ثم تبين له كون المسجد نجسا صحت صلاته مع التعرض الى مالو علم بذلك في الاثناء
والأقوى الصحة. هذا إذا أمكنه الإزالة وأما مع عدم قدرته مطلقاً أو في ذلك الوقت فلا إشكال في صحة صلاته [١]. ولا فرق في الاشكال في الصورة الأولى بين أن يصلي في ذلك المسجد أو في مسجد آخر [٢]. وإذا اشتغل غيره بالإزالة لا مانع من مبادرته إلى الصلاة قبل تحقق الإزالة [٣].
[ مسألة ٥ ] : إذا صلى ثمَّ تبين له كون المسجد نجساً كانت صلاته صحيحة [٤]. وكذا إذا كان عالما بالنجاسة ، ثمَّ غفل ، وصلى. وأما إذا علمها أو التفت إليها في أثناء
_________________
أوضحناها في تعليقتنا حقائق الأصول. فراجع.
[١] لأن العجز مانع عن الأمر بالمبادرة إلى الإزالة ، فلا مجال لتوهم المنع عن الصلاة.
[٢] لتحقق التضاد ، الموجب لورود الاشكال السابق.
[٣] لتحقق امتثال الواجب الكفائي بفعل غيره فلا مزاحمة. نعم لو كان ترك المعاونة له مفوتاً للفورية العرفية جاء الاشكال السابق ، لتحقق التزاحم حينئذ بين وجوب المعاونة ووجوب الصلاة.
[٤] لا اشكال فيه ظاهراً. إذ لا قصور في صلاته لتماميتها في نفسها ووقوعها على وجه العبادة. ومجرد وجود المفسدة فيها ـ بناء على كونها منهياً عنها ـ لا يمنع من صحة التعبد بها ، واستحقاق الثواب على فعلها ، بعد جهله بالنهي المانع من حصول البعد بمخالفته [ وبالجملة ] : بعد ما كانت الصلاة تامة الاجزاء والشرائط ومأتيا بها على وجه العبادة ، وصلاحية الفعل للمقربية ، وصلاحية الفاعل للتقرب ، لا موجب للبطلان.
فان قلت : إذا كان مبنى القول بالبطلان على تقدير الالتفات