مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣١ - الكلام في طهارة ماء الغسالة من الخبث ونجاسة
_________________
فيه وضوء. فقال (ع) : إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه ، وان كان من وضوء الصلاة فلا بأس » [١]. وحملها على الطشت الذي يكون فيه عين البول والقذر خلاف الإطلاق. كما أن الطعن في السند من جهة عدم كونها مروية في كتب الحديث ، وانما رويت في كتب الفقهاء المذكورة مرسلة عن العيص من دون ذكر طريقهم اليه ، بل قيل : « من المقطوع به أن رواية المنتهى إنما كانت تبعا للخلاف » مع أن الرواية مضمرة. مندفع : بأن الظاهر من نسبة الرواية إلى العيص وجدانها في كتابه ـ كما ذكره شيخنا الأعظم [ ره ] وغيره ـ وطريق الشيخ اليه حسن ، كما يظهر من الفهرست. وأما الإضمار فغير قادح ، فإنه ناشئ من تقطيع الاخبار وتبويبها ، وإلا فليس من شأن العيص أن يودع في كتابه الموضوع للرواية عن المعصوم (ع) رواية عن غيره ، ولا من شأن الشيخ [ ره ] ذلك أيضاً. نعم ظهور رواية الشيخ وغيره في وجدانها في كتابه ليس على نحو يحصل الوثوق به ، لتدخل الرواية في موضوع الحجية. وكأنه لذلك رماها في المعتبر بالضعف ، وفي الذكرى بالقطع ، لاحتمال أن يكون الشيخ رواها من غير كتابه.
وقد يستدل أيضاً بموثق عمار [٢] الوارد في الكوز والإناء يكون قذراً كيف يغسل؟ وكم مرة يغسل؟ وأنه يغسل ثلاث مرات في كل مرة يصب فيه الماء ، فيحرك فيه ، ثمَّ يفرغ منه. ويشكل : بأن من الجائز أن يكون إفراغه لاعتبار انفصال ماء الغسالة في التطهير في جميع الغسلات لا لأجل النجاسة. ومن الغريب استدلال المحقق في المعتبر على النجاسة
[١] الوسائل باب : ٩ من أبواب الماء المضاف حديث : ١٤. ولم يذكرها بتمامها ، وكذا في المعتبر والذكرى. نعم رواها بتمامها في الخلاف مع اختلاف في الألفاظ في مسألة : ١٣٥.
[٢] الوسائل باب : ٥٣ من أبواب النجاسات حديث : ١.