مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٣ - يشترط في المفتي والقاضي العدالة
[ مسألة ٤٤ ] : يجب في المفتي والقاضي العدالة [١]. وتثبت العدالة [٢] بشهادة عدلين ، وبالمعاشرة المفيدة للعلم
_________________
وعن الأكثر المنع ، بل عن الروضة الإجماع عليه. وكأنه لإطلاق النصوص. ولكن لو سلم ـ ولم تتم دعوى الانصراف عن صورة الانحصار ـ فمحكوم بحديث نفي الضرر [١]. ومنه يظهر الإشكال في الاستدلال على المنع بأن الترافع إعانة على الإثم ، فإنه مسلم ، لكن حديث نفي الضرر حاكم عليه. وكذلك الاستدلال على المنع بأن الترافع إليه أمر بالمنكر ، وهو حرام ، فان دليل تحريمه محكوم أيضاً لعموم نفي الضرر ، لحكومته على جميع أدلة التكاليف مهما كانت. ويؤيد الجواز ما ورد من الحلف كاذباً بالله تعالى لدفع الضرر المالي [٢].
ثمَّ إن مقتضى عموم نفي الضرر عدم الفرق بين صورة فقد وجود الجامع للشرائط ، وصورة تعسر الوصول اليه ، وصورة عدم نفوذ قضائه مطلقاً أو على خصوص المدعى عليه ، وصورة عدم إمكان إثبات الحق عنده ، لفقد مقدمات الحكم لمن له الحق. نعم تختص بصورة العلم بالحق وجداناً ، أو تعبداً ، لقيام حجة عليه من إقرار أو بينة أو غيرهما ، ولا تشمل صورة الجهل بالحق ، لعدم ثبوت الضرر المالي كي ينفى بدليل نفيه.
[١] أما في الأول فلما تقدم [٣]. وأما في القاضي فللإجماع.
[٢] قد تقدم الكلام في طرق ثبوتها [٤]. كما تقدم منه ـ قدسسره ـ
[١] راجع الوسائل باب : ١٦ من أبواب الخيار في كتاب البيع ، وباب : ٥ من كتاب الشفعة ، وباب : ٧ ، ١٢ من كتاب احياء الموات.
[٢] راجع الوسائل باب : ١٢ ، ٤٢ من كتاب الايمان.
[٣] في المسألة : ٢٢.
[٤] في المسألة : ٢٣.